حَنَانَيكَ إِنِّي أَشْتَكِي بُعْدَ خُلَّتِي
وَقَد صَابَ عَينِي السَّهْدُ حِينَ تَوَلَّتِ
فَقُلتُ وَمَا أَدْرِي وَلَيلَيَ حَالِكٌ
تُرَى أَيَّ دَارٍ حَلَّ خِلِّ تَحَلَّتِ
وَمَا كُنتُ قَبْلَ الرِّيمِ لِلغَزْلِ نَاظِمَاً
فَصِرْتُ أَرَاهَا مَعْ بُدُورٍ أَهَلَّتِ
فَقَالَ لِيَ العُذَّالُ بَانَتْ فَلَمْ تَعُد
فَلَا تَبْتَئِسْ فَالرِّيْمُ عَنْكَ تَخَلَّتِ
مُفَلَّجَةُ الأَسْنَانِ دُعْجٌ عُيُونُهَا
وَهَيفَاءُ لِلقَلبِ المُعَنَّى فَضَنَّتِ
أَقُولُ لِقَلبِي تَيَّمَتْكَ بِهَمْسِهَا
وَنَاعِسَةُ الطَّرْفَينِ وَصْلِيَ ضَلَّتِ
إِذِا مَرَّ ذِكْرُ الرِّيمِ زَادَ عَنَائِيَا
أَعُدُّ نُجَومَاً فِي السَّمَاءِ تَجَلَّتِ
مُعَذِّبَتِي فَالعِشْقُ نَارٌ فَأَنْكَوِي
فَيُشْعِلُ نَارَاً فِي الفُؤَادِ تَقَلَّتِ
وَإِنْ ضَنَّتِ الأَيَّامُ بِالوَصْلِ فَاعلَمِي
بِأَنَّ رَبِيعَ القَلبِ زَهْرَاءُ حَلَّتِ