أحداث غزة علّمتنا كلَّنا
أنّ القصيدَ يُعَدُّ ردّاً ليّنا
أنّ الخنوثة في القصائدِ والبكا
أنّ الرجولة في البنادقِ والقنا
أنَّ الجهاد الحقَّ في دبابةٍ
وقذائفٍ تلقي العدوّ إلى الفنا
أحداث غزة علمتنا كلنا
أنّ البطولة لا تُمارس بالغنا
لكنْ تمارس بالمدافعِ والقنا
وبترك عقل الانبطاح لغيرنا
إنّا احتقرنا بعض صحبٍ هم عدى
كم قد وضعنا الحلم فيمن شلّنا
كم قد تآمر خائنٌ في حقنا
فكلاهما متواطىء يغري بنا
كم عبّدوا للمعتدين طريقهم
لولا صداقتهم لَكُنّأ أمْتنا
هم يكشفون السر هم خدم لهم
وممثلون يخططون لنذعنا
أحداث غزة خففت من طيبتي
وعرفتُ أن الجُلَّ أبناءُ الزنى
أحداث غزة حذرتنا كلنا
من أن نُساق إلى فِخاخ عدوّنا
أحداث غزة لم تدع من كائنٍ
في الكونِ إلا أن أرَته ذلّنا
أحداث غزة أخرستنا كلنا
فأخذتُ أسأل هل نعيشُ لنَجْبُنا؟
وخرستُ لكن ما استطعت تواصلاً
بالصمتِ حتى الله يقصفُ عمرنا
الشعر لحنٌ يستحيل سكوتُهُ
لا بدّ لي من أن أكون مُلحِّنا
لا بد لي من أن أُقيم أنوثةً
بقصيدةٍ تلقى خطيباً مُحسنا
فبعثتُ نفسي مِن جوىً متسلسلٍ
بقصيدةٍ لا تشتهي أن تُدفنا
مهما اشتفيتُ من الكلامِ فليس لي
أدنى اشتفاءٍ دون تحقيق المنى
تالله ما أحد يَسُرّ سريرتي
إلا القلائل من رجالاتِ الدنا
يبقى التآمر سائداً ما بيننا
واللعب بالأذهان يقصم ظهرنا
البعض قسراً سائرٌ في نهجهم
لا يستطيع يكون إلا ضدّنا
النجدة العصماء أين وجودها
من قبل أن يأتي قريباً دورنا؟؟
تلك الرحى تفري البلاد جميعها
قطراً فقطراً ثم تبتلع الدّنا
هم يعلمون بأن غزةَ تِرْسُنا
وإذا انتهت يجري التغلغل نحونا؟
هم يحلمون بأن تكون حدودهم
كلّ الوجود وها همُ ابتدؤوا بنا
دعتِ الطفولةُ والنساءُ ضميرَنا
لم يستجبْ أحدٌ ولا حتى أنا..