تخطَّ إلى المحتوى

ووجدتها من أرض بابل ترتدي

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

وَوَجَدْتُهَاْ مِنْ أَرْضِ بَاْبِل تَرْتَدِيْ

شَوْقَاً يُغَازِلُ فَرْحَ شوْقِ المَوْعِدِ

وَهَوىً تَجَرَّدَ فِيْ الجََوانِجِ سَارِقَاً

مِنْ سِحْرِ هَارُوتٍ نوَىْ أنْ يَقتَدِي

وَحَمَلتُهَاْ بَينَ الضُّلُوعِ وَدَاعََةً

حُلُمِيْ يُوَادَعَ آهَتِيْ وَتَنَهُّدِي

أَودَعْتُهَا قَاعَ العِيُونِ مِنَ الرَّنَا

فَتَأَلْمَسَتْ ضَوْءَاً تَبَسَّمَ فِيْ يَدِيْ

فِيْ وَجْهِهَاْ قَامَتْ مَحَارِيبُ النَّدَىْ

وَبِرُوحِهَاْ وَجْدٌ كَطُهْرِ المَسجِدِ

لَيلٌ عَلَىْ الأَلحَاظِ يَسْرِيْ بَارِدَاً

وَدُمُوْعُهَاْ تَسرِي بَلَونِ الإِثْمِدِ

وَرُمُوْشُهَاْ ذَاْبَتْ عَلَىْ الأَكْتَافِ وَجْ

دَ مُشَوِّقٍ كَالسَّيفِ رَاحَةَ مَغْمَدِ

قَلْباً تَهَاوَىْ تَحْتَ وَطْأةِ نَزْقِهَا

شُعَلاً لَهُ وَلَهٌ لِضَمَّةِ سَاْعِدِ

يَا شَوقَهَا.. يَا لَيْلَ مَحْبَسِهَا الَّذِيْ

رَاقَتْ بِهِ إِمْكَانُهَاْ.. لَمْ تُجْهَدِ؟

قَلبَاً تَلفْلَفَ مِنْ صَدَىْ أَحْلَامِهَا

لَوْ ضَجَّ يَغْشَىْ وَاحَةً مِنْ سَرْمَدِ

لَا تَرتَضِي مِنهَاْ اللَّيَالِيْ قِصَّةً

غَيْرَ القِصَاصِ لحُزْنِ قَلْبٍ مُعْمَدِ

فَدَعِيْ الإِهَابَ عَلَىْ المَعَالقِ نَائمَاً

إِيْتِيْ إِلَيَّ.. كَمَالهِلَالِ تَمَدَّدِيْ

يَاْ سِرَّ مَارُوْتَ الَّذِيْ شَبَكَ الصَّبَاْ

حَ بِوجْهِهَاْ نَايَاً وَعُصْفُوراً شَدِيْ

حُرَقُ الهَوَىْ وَالشَّوْقِ فِيْ أعْطَاْفِهَا

وَحْيَاً بِهِ.. تَرْنُوْ لِأَوَّلِ وَاْفِدِ

فِيْ رُوحِهَاْ وَهَجُ البُرَاقِ مُحَشَّمٌ

سَمِحٌ جَنَاهَا مُرتَوٍ مِنْ عَسْجَدِ

حُقَّانِ مِنْ شَفَقٍ يُتَمِّرُ ثَغْرَهَاْ

كَمْ قَدْ تَنَبََّذَ فِيْ تَهَجُّدِ عَابِدِ

وَالوَجْدُ فِيْ أَطْرَاْفِهَاْ كَرِوَىْ الْخِضَاْ

بِ وَقَدْ بَدَاْ نَبْعَاً كَضَوْءِ زَبَرْجَدِ

نَزَقٌ تَرَجْرَجَ فِيْ لِوَاءِ عِيُونِهَا

كَمْ هَدَّهَا.. كَمْ هَدَّنِيْ.. لَمْ يُقْعَدِ

يَا بَرْدَ أَغْلَاسِ الصَّبَاْ.. هَذا فُؤَآ

دِيْ فَالْتَمِسْ عُذْرَاً لَهُ أَو فاجْلُدِ

وَبِهَاْ ظِمَآءُ العُشْبِ كَالحُلْمِ البَكيْ

ي عَوَاْسِجَاً حُبِسَتْ بِجْفْنِ مُسَهَّدِ

لَمْ تَسْتَحِيْ مِنْهَاْ مِخَدَّتُهَا وَفَرْ

شَتُهَا قَسَتْ كِبْرَاً كَقَلبِ المُعْتَدِيْ

لَاْ تَعْذُلَاْنِيْ غَيْرَةً.. مَاْ خِفْتُ يَوْ

مَاً إِنَّمَاْ.. أخْشَىْ عِيُونَ الحُسَّدِ

قَمَرَانِ دَالَاْ كالحَمَامِ بِصَدرِهَا

وَرِقَاً تَقَطَّرَ لُؤلُؤاً مِنْ فَرْقَدِ

وُقِدَتْ طِوَىْ أَرَقٍ وَقَدْ وَرِقَتْ أَصَا

بِعَهَاْ بِمِدْهَنِ عَاجِهَاْ المُتَعَرْبِدِ

فَسَعَتْ تُؤَجِّجُ طَيرَهَاْ فِيْ ضِحْكَةٍ

سَكَرَاً بِدَوْخةِ عَاْجِهَاْ المُتَمَرِّدِ

كَمْ دَارَتِ الأَفلَاكُ فَوقَ نُهُودِهَا

بُركَانَ يَفنَىْ فَوقَ ثَلْجٍ بَارِدِ

جَحَدَتْ عَلَيْهَا لَيْلَهَا أَوْ أَنْ تَنَا

مَ كَلِيْلَةً فِيْ سَكْرَةٍ أَنْ تَهْتَدِيْ

أوَّآهُ مِنْ قَلْبٍ يُنَاجِيْهِ الْهَوَىْ

وَالقَلبُ نَاهٍ فَوقَ جُهْدِ المُجْهَدِ

صُبِّيْ عَليَّ مَرَاوِدِاً وَمَزَابِدِاً

مَا دُمْتِ قَدْ أَهْدَيْتِ عَيْنِيْ إِثمِدِيْ

صُبِّيْ حَنِينِاً ذِيْ تَرَكتُ مُسَبِّحِاً

مِنْ بَعْدِ قَلبِيْ... قَطٌّ لَاْ لَنْ تُعْبَدِيْ

لَنْ أَرتَضِيْ عِطْرِيْ يُطَارِحُ آهَةً

يَومَاً وَقَدْ رَاْحَتْ تُلَوِّثُ مَعْبَدِيْ

أُفٍّ لَهَاْ مِنْ آهَةٍ وَتَأوُّهٍ

إِنْ كَانَ غَيرِيْ لَحْظَةً فِي مَشْهَدِيْ

هَاْتِيْ عَليَّ فَرَاشَةً وَزَنَابِقِاً

يَاْ مَجْدَ طَاؤوسي وَرَوْعَةَ هُدْهُدِيْ

وَطَوَيْتِنِيْ طَيَّ الرَّسَائِلِ... رِدَّةً

وَتَكَبُّرَاً.. فِيهِ شَقَاءُ المُجْحِدِ

وَمَلَأتَ لِيْ كَأسِيْ فَحَجَّكَ دَوْرَقِيْ

شَرِبَتْ مَلَاْمِحَ أَمْسِهَاْ فَوْضَىْ يَدِيْ

أَعطَيتُها مِنْ خَاْطِرِيْ وَدَقَائِقِيْ

مِنْ كُلِّ إِمكَانيْ سَوَاهِدَ مَرْقَدِيْ

فَأدَمْتِ لِيْ أََسْفَارَ حِسِّيْ فِيْ الهَوَىْ

آتِيْ إِلَيهَاْ كَالحَمَامِ المُوْفَدِ

عِشْتًاْرُ مَنْ أَنْتِ؟ أَنَاْ؟ أًنَاْ لَمْ يَعُدْ

فِيهِ الأَنَاْ. عشْتَاْرُ لَاْ تَتَرَدَّدِيْ

فَضَعِيْ المَلَاْبِسَ فِيْ الرُّفُوْفِ سَعِيْدَةً

أَنْ قَدْ رَأَتْكِ كَالمَرَايَا.. فَاْوْصِدِيْ

بَاْبَاً عَلَيْكِ يَاْ مُنَىْ رُوْحِيْ وَشُدْ

دِي قِطْعَةً عَنْ قِطْعَةٍ كَيْ تَرْعُدِيْ

وَهِلَاْلَةُ الدَّاْرِ وَقَلْبيْ دَاْرُهَاْ

عِشْتَاْرُ أَنْتِ حَبِيْبَتِيْ لَاْ تَرْقُدِيْ

فَاللَّيْلُ دَاْوَىْ جُرْحَنَاْ وَالحُبُّ زَاْ

رَهُ فَرْحُنَاْ وَالشَوْقُ فِيْنَاْ سَرْمَدِيْ

وَتَعَطَّرِيْ ضَوْءَ النُّجُوْمِ بَشَاْشَةً

وَتَلَبَّسِيْ وَجْهِيْ دِثَاْرَاً... واخْلُدِيْ

كُوْنِيْ هِلَاْلَاً بِاْشْتِيَاْقِهِ يَنْطَوِيْ

تَعْدُوْ لَيَاْلِيْهِ.. فَيَأتِيْ مِنْ غَدِ

مُدِّيْ يَدَيْكِ عَلَىْ مَكَاْمِنِ ظَمْأتِيْ

وَاسْقِيْ ظمَاْءَ أَزَاْهِرِيْ وَتَوَدَّديْ

وَمَنَحْتُهَا قَلبَاً تَعَقَّمَ كَالضِّيَا

كَالصُّبْحِ.. كَالأَنْدَاءِ.. كَالوَرْدِ النَّدِيْ

إِنِّي سَأَتْرُكُ فِيْ الهِلَالَةِ مَوْعِدِيْ

قَلبَاً نَقِيَّاً لَمْ يَغُلْ أَو يَحْقِدِ

أَلْقَيْتَنِيْ قَلَبَاً تَشَقَّقَ مِنْ ظَمَاْ

رُدِّيْ الفُؤَآدَ بِحَقِّ دِيْنِ مُحَمَّدِ