يمينك أورى إن قدحت من الزند
ووجهك أجدى إن قدمت من السعد
وعزمك أمضى حين يشتجر القنا
من الأسمر الخطي والأبيض الهندي
وذكرك أحلى أو ألذ من المنى
وإن قيل أحلى أو ألذ من الشهد
وقربك أوفى بالمكارم والعلا
من الحر بالمأثور أو كرم العهد
نهجت سبيل المجد من بعد ما عفت
ومحت كما محت وشائع من برد
فلا يتعاموا أو فلا يتواكلوا
فقد عرفوا كيف الطريق إلى المجد
ودونهم فليقتدوا بابن حرة
أشاع الفعال الحر في الزمن العبد
له آثر في كل شرق ومغرب
به تهتدي الزهر الكواكب أو تهدي
بأروع من سعد العشيرة كاسمه
ونسبته ما أشبه الأبن بالجد
نماه أبي لا اعدد غيره
وفي شرف الوسطى يرى شرف العقد
أإن صلت حتى هابك السيف في الغمد
وجدت فلم تترك متاعا لمن يجدي
مدحت فطورا قيل كالمطر الحيا
نوالا وطورا قيل كالأسد الورد
كأن لم يروا تلك المواهب كالمنى
ولا شهدوا تلك الخلائق كالشهد
ولا آنسوا ناريك للحرب والفرى
يمينك في كأس ويسراك في زند
ولا انتجعوا ذاك الجناب فخيموا
إلى الكنف المحلول والعيشة الرغد
تراهم على ضيق المجال ورحبه
يهلون من مثنى إليه ومن فرد
إلى ماجد لا يقبل المال نظرة
إذا لم يكن فيه نصيب لمستجد
حسام ولكن ربما ذكر الندى
له فثنى عطفي قضيب من الرند
وبحر ولكن ما الحياة هنية
بأطيب منه للعيون وللورد
وطود نمى زهر الكواكب من عل
وزاد عليها بانتماء إلى الأزد
وماء سماء كلما انهملت به
جرى في القضيب اللدن والصخرة الصلد
بأكثر مما يدعي البأس والندى
واكثر من جهد لاقصيد ومن جهدي
مكارم قحطانية مذحجية
تعود على ما أفسد الدهر أو تعدي
بها قطع الركبان كل تنوفة
إذا هبطوا غورا تساموا إلى نجد
سبقت العلا منذ اكتهلت إلى العلا
لعمرك ما أبعدت لو كنت في المهد
ألا في سبيل الله ليل سهرته
تساري النجوم الزهر في الظلم الربد
إذا اعتكرت تلك الغياهب جبتها
إلى نية جور وأمنية قصد
إلى صورة من عهد مأرب خاصمت
سيوفكم عنها بألسنة لد
وقد طلحت زهر النجوم من السرى
ورابك في أجفانها أثر السهد
بطاء على آثار خيلك تشتكي
بجهد سراها ما طوين من البعد
سل الروم في أقليش يوم تجايشوا
ألم يعلموا أن الفرائس للأسد
تباروا إلى تلك الحتوف فسلهم
أما كان عنها من محيص ولا بد
ألم يك في الإسلام من متعرض
بكف ولا في السلم من عرض يفدي
ولا في جنود ا حين أتتكم
لها من قدير يدفع الهزل بالجد
غداة رماكم كل طود بمثله
من القصب المنأد والحلق السرد
اعز من الهضب التي قذفت بها
فما بالكم كنتم اذل من الوهد
ألم تزعموا أن الصليب وأنه
كأنكم لم تسمعوا بالقنا الملد
رويدكم حتى تووا كيف ترتمي
بأنفسكم بين الإجازة والرد
وحتى تدوس الخيل أوجه فتية
كرام عليها غير شؤم ولا نكد
وتخرج من ليل الغبار ولو ترى
شوازب تردي تحت صمانة تردي
بكل فتى جلد يخوض غمارها
على كل نهاض بأعبائها جلد
هناك عرفتم أين أحمد منكم
وكان حريا بالبدار إلى الحمد
فتاها على مر السنين وكهلها
إذا هي جدت بالمشايخ والمرد
وحامي حماها يوم ترمي وتتقي
واسوتها فيما تعيد وما تبدي
ومن عرفت سيما الوزارة باسمه
كما عرفت تيماءث بالأبلق الفرد
بأي لسان أو بأية فكرة
احبر شكري أو اعبر عن ودي
هززت أبيا جين أرضاك عزمه
حساما صقيل المتن معتدل الحد
وصفت إلى مساء الربيع وظله
فحسبك من صفو وناهيك من برد
هما ورثا عبد المليك سماحه
ونجدته وهذا يعيد وذا يبدي
فإن أنشكر للربيع صنيعة
فما زلت من نعماه في زمن الورد
وإن اتحدث عن أبي بفضله
فعندي من تلك الأحاديث ما عندي
إليك القوافي كالنجوم زواهرا
بما لك فيها من جهاد ومن جهد
فما يتعاطى تلك بعدك ماجد
وما يتعاطى هذه شاعر بعدي