تخطَّ إلى المحتوى

لم تركعا أبدا

تفعيلة الكامل

٥٢ بيت

الحماسة

لمْ تركعا أبدًا

ولا

لن تركعا

فالرّبُّ ليس وراءَ رابيةٍ بعيدًا

لا يرى قُطعانَهُ

ينوي افتراسَ لحومِها

ذئبٌ مِنَ الوادي السّحيقِ

مُكشِّرَ الأنيابِ

يأتيها لكي منها

ينالَ ويَشبَعا

والرّبُّ لا ينسى

وسوف على سحائبِ مجدِهِ

يأتي ليكسِرَ خبزَهُ لكما

وينتهرَ الرّياحَ

لكي تناما

هادئَينِ على فراشٍ ناعمٍ

في بهجةٍ

ونقاءِ

عصفورينِ تنتظرانِ صبحًا

نورُهُ في كلِّ قلبٍ

يشتهي أنْ يَلمعَا

لن تركعا

حتّى ولو ركَعتْ جبالٌ

وانحنتْ أشجارُها

وتبعثرتْ أحجارُها

ولوِ السّنونَ مضتْ

تجُرُّ ذيولَ خيبتِها

وصارتْ مِثْلَ أفعًى

في شفاهِ هنائِنا

ترمي سمومَ عَدائِها

لن تركعا

حتّى ولو نارُ الجحيمِ

تساقطتْ جمرًا

على أعشابِ يقْظتِنا

ولو ثلجُ الرّزايا

نامَ في أحشائِنا

وجنونُ أزمنةٍ

كوحشٍ هائجٍ قد جاءَ

كي في حيِّنا يتسكّعا

لن تركعا

فالحُبُّ أقوى

مِنْ مدافعِ حقدِهمْ

والحُبُّ للبغضاءِ

لا لن يَخنعَا

لمْ تركعا أبدًا

ولا

لن تركعا

فجميعُنا

سنعانقُ الأمجادَ يومًا فيكما

ومعًا

سنحيا واقفِينَ

على هضابِ نقائِنا لن نخضعا