يَا لَقَيْسٍ لِمَا لَقِينَا الْعَامَا
أَلِعَبْدٍ أَعْرَاضُنَا أَمْ عَلَى مَا
لَيْسَ عَنْ بِغْضَةٍ حُذَافَ وَلَكِنْ
كَانَ جَهْلًا بِذَلِكُمْ وَعُرَامَا
لَمْ نَطَأْكُمْ يَوْمًا بِظُلْمٍ وَلَمْ نَهْتِكْ
حِجَابًا وَلَمْ نُحِلَّ حَرَامَا
يَا بَنِي مُنْذِرِ بْنِ عَبْدَانَ وَالْبِطْ
نَةُ يَوْمًا قَدْ تَأْفِنُ الْأَحْلَامَا
لِمْ أَمَرْتُمْ عَبْدًا لِيَهْجُوَ قَوْمًا
ظَالِمِيهِمْ فِي غَيْرِ جُرْمٍ كِرَامَا
...
وَاَبْتَعَثْتُمْ
يَوْمَنَا بِالْمَسِيلِ فِي سَيِّدَيْهِمْ
... حَيْثُ جِئْتُمْ وَادَّ
وَالَّتِي تُلْبِثُ الرُّءُوسَ مِنَ النُّعْ
مَى وَيَأْتِي إِسْمَاعُهَا الْأَقْوَامَا
يَوْمَ حَجْرٍ بِمَا أُزِلُّ إِلَيْكُمْ
إِذْ تُذَكِّي فِي حَافَتَيْهِ الضِّرَامَا
جَارَ فِيهِ نَافَى الْعُقَابَ فَأَضْحَى
آئِدَ النَّخْلِ يَفْضَحُ الْجُرَّامَا
فَتَرَاهَا كَالْخُشْنِ تَسْحَفُهَا النِّي
رَانُ سُودًا مُصَرَّعًا وَقِيَامَا
ثُمَّ بِالْعَيْنِ عُرَّةٌ تَكْشِفُ الشَّمْ
سَ وَيَوْمًا مَا يَنْجَلِي إِظْلَامَا
إِذْ أَتَتْكُمْ شَيْبَانُ فِي شَارِقِ الصُّبْ
حِ بِكَبْشٍ تَرَى لَهُ قُدَّامَا
فَغَدَوْنَا عَلَيْهِمُ بَكَرَ الوِرْ
دِ كَمَا تُورِدُ النَّضِيحَ الْهِيَامَا
بِرِجَالٍ كَالْأُسْدِ حَرَّبَهَا الزَّجْ
رُ وَخَيْلٍ مَا تُنْكِرُ الْإِقْدَامَا
لَا نَقِيهَا حَدَّ السُّيُوفِ وَلَا نَأْ
لَمُ جُوعًا وَلَا نُبَالِي السِّهَامَا
سَاعَةً أَكْبَرَ النَّهَارُ كَمَا شَدْ
دَ مُخِيلٌ لِنَوْئِهِ أَغْنَامَا
سَاعَةً أَكْبَرَ النَّهَارُ كَمَا شَدْ
دَ مُحِيلٌ لِنَوئِهِ إِعْتَامَا
مِنْ شَبَابٍ تَرَاهُمُ غَيْرَ مِيلٍ
وَكُهُولًا مَرَاجِحًا أَحْلاَمَا
ثُمَّ وَلَّوْا عِنْدَ الْحَفِيظَةِ وَالصَّبْ
رِ كَمَا يَطْحَرُ الْجَنُوبُ الْجَهَامَا
ذَاكَ فِي جَبْلِكُمْ لَنَا وَعَلَيْكُمْ
نِعْمَةٌ لَوْ شَكَرْتُمُ الْإِنْعَامَا
وَإِذَا مَا الدُّخَانُ شَبَّهَهُ الآنُفُ يَوْمًا بِشَتْوَةٍ أَهْضَامَا
فَلَقَدْ تَصْلُقُ الْقِدَاحَ عَلَى النِّي
بِ إِذَا كَانَ صَلْقُهُنَّ ذِمَامَا
فَلَقَدْ تَصْلُقُ الْقِدَاحَ عَلَى النِّي
بِ إِذَا كَانَ يُسْرُهُنَّ غَرَامَا
بِمَسَامِيحَ فِي الشِّتَاءِ يَخَالُو
نَ عَلَى كُلِّ فَالِجٍ إِطْعَامَا
وَقِبَابٌ مِثْلُ الْهِضَابِ وَخَيْلٌ
وَصِعَادٌ حُمْرٌ يَقِينَ السِّمَامَا
فِي مَحَلٍّ مِنَ الثُّغُورِ غُزَاةٍ
فَإِذَا خَالَطَ الْغِوَارُ السَّوَامَا
كَانَ مِنَّا الْمُطَارِدُونَ عَنِ الْأُخْ
رَى إِذَا أَبْدَتِ الْعَذَارَى الْخِدَامَا