شَمْسُ الشُّمُوسِ أصْبَحَت عَلَينَا
بِمَنظَرِهَا البَهِيِجِ وَثَغْرُهَا البَسَّامْ
رَعْبُوبَة مَمْلُوحَة تَنْظُرُ إلينا
كَحُورِ العِينِ فِي دَارِ المُقَامْ
غَانٍية كَلَيلَىٰ وأُمُّ البَنِينِ وعَبْلَة
وأنا امرؤٌ وضَّاحٌ كَقَيسٍ مُسْتَهَامْ
أفَلَا تَنْظُرُ وتَرِقُّ لِحَالِنَا وتأتِينا
فَلَسْنَا نَهْنَئُ بِنَومٍ وَلا يَشْفِينَا مُدَامْ
وهَا هُنا قَلِيلِ مِنْ وَصْفِهَا
خُودٌ بِخُدودٍ عَسْل الرُّؤام
قَصيرَةٌ مَمْشُوُقةَ بَاهِيةٌ جَمِيلَةْ
تَأسِرُ نَاَظِرُهَا مِن عُرّبٍ وعِجَام
يا يوسُفيَّةُ الحُسْنِ وَصْلُكِ غَايَتُنَا
وأنا كَيَعْقُوب قَدْ أُصِبتُ بإغّتِمَام
اعْطِفِي ومُدِّي ثوبُكِ لي لأشُمَّهُ
ولا تَكُونِي ألِدَّةً في الخِصَام
فَيا سَعَادَة القَلْب بِمَجِيئِكِ إلَيْنَا
ويا أهلاً ومَرّحَباً بالحَبيبِ المُرامْ
يا بَهْجَةْ الصَّدْرِ قَد إشّتَقْنَا إليكِ
ويا بَلْسْم الجُّروحِ وشِفَاءْ السِّقَامْ
أصْبَحْتِي عَلَينَا كَالسِّراجِ الوُهَّاجْ
وفِي اللِّيْلِ أنْتي بَدْرُ التَمَام
قَد أطَلْتِي المَغِيبَ بِبُعْدِكِ عَنَّا
ولَكْنْ يا حِبُّ لَا تَثْرِيبَ ولا مُلامْ
نَامِي هَنِيئاً فإن مُضْغَتِي مَرْعَاكِ
وأنا عينٌ لَكِ تَحْمِيكِ فِي الظَّلَامْ