يا نبضَ قلبي في الحياةِ وموطني
والبدرُ إنْ زادَ الظلامُ تعسُّفا
ما حاجتي للعيشِ ما لمْ تضحكي
أو يعصر الدمعُ الفؤادَ المُرهَفا؟
لَلموتُ أرحمُ بالفؤادِ وإنْ بدا
فيهِ الهلاكُ فقد يكون بهِ الشفا
-زاد العناءُ ولمْ يَعُدْ في وسعِنا
إلَّا اللجوءُ إلى الدعاءِ لنُنصَفا
فالأمسُ قد شهدَ انتصارَ قلوبِنا
وغدًا نحاربُ ألفَ جيشٍ للجفا
لكنَّني أدري بأنَّا مهجتي
سنصدُّ جيشَ الحاقدينَ المُتلِفا
لنْ يستطيعَ النيلَ مِنْ أشواقِنا
فلطالما انتصرَ الأحبَّةُ بالوفا
لكنَّهُ الآتي البعيدُ عزيزتي
فلمَ اشتهاءُ الدمعِ أوقات الصفا؟
أولَمْ نحاربْ دائمًا للقائِنا!؟
واليومُ قد صرْنا معًا ولذا كفى
فالعمرُ يمضي والحياةُ ستنتهي
فمتى ارتضى ذا العمرُ أنْ يتوقَّفا؟
هيا بنا ننسى الشقاءَ حبيبتي
فالدهرُ صالحَ بيننا وتَعَطَّفا
ونواجهُ الدنيا بوجهٍ مشرقٍ
ونودِّعُ الماضي الأليمَ المُؤسِفا
كي لا نضيِّعَ لحظةً مِنْ عمرِنا
فالموتُ يسعى خلفَنا مُتَلَهِّفا
ولذا كفى حزنًا فدمعُكِ يا أنا
ما زال يحرقُ وجنتَيَّ وما اختفى
ودَعِي الفؤادَ يعيشُ أطيبَ عُمرِهِ
بجوارِ قلبٍ لا يحبُّ تكلُّفا
فلقد بُعِثْتُ بنظرتينِ وبعدَها
لو عاشَ قلبي ساعةً فقد اكتفى