تخطَّ إلى المحتوى

سألت الليل والأقمار عنه

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سألتُ الليلَ والأقمارَ عنهُ

فقال البدرُ: هل تخفى النجومُ

فقلتُ: الليلُ قد يخفيهِ عنَّا

إذا ما قد كستْ ليلي الغيومُ

فقال الليلُ: رفقًا يا عزيزي

يموتُ الليلُ والنشوى تدومُ

فنارُ الحزنِ تكوي كلَّ شيءٍ

ونورُ الحبِّ تُبديهِ الهمومُ

إذا ما قد بدا في الليلِ نورٌ

يزيحُ الهمَّ كي يُبدَى النعيمُ

لأنَّ الحبَّ ذا جيشٌ عظيمُ

ولمْ يصمدْ لهُ فرسٌ ورومُ

ولو حلَّ الهوى يومًا بقلبٍ

يموتُ الكرهُ فيهِ ولا يقومُ

لذا لا تعبأوا بالكرهِ يومًا

فما ودَّ الجفا إلا خصومُ

وإنْ غابَ اللقاءُ ولو لعمرٍ

فداكَ العمرُ والقلبُ الكتومُ

فكَمْ مِنْ مرةٍ طلبوا رحيلي

وحبُّكَ بين أحشائي مُقيمُ؟

فلمْ أعبأْ بما قالوا وكنَّا

فأعداءُ الهوى لنْ يستقيموا

وكَمْ مِنْ مرَّةٍ قلْنا وداعًا

وقلْنا بعدَها: بئس الرجيمُ؟

فعُدْنا للهوى طفلينِ أنقى

ليجمعَ ببيننا ربٌ كريمُ

لذلك لو رأوا حبِّي كذنبٍ

وودَّ البعضُ منهمْ أنْ يلوموا

يصومُ القلبُ عنْ كلِّ الخطايا

وعنْ عينَي حبيبي لا يصومُ

فأنتَ الروحُ والمأوى وعمري

وحبُّكَ يا أنا الكنزُ العظيمُ