ماذا فعلتُمْ بالفؤادِ؟.. تحدثي
لمْ أوذِهِ يا سيدي
بلْ كانَ يدفعُني الهوى لتَقَرُّبي
إذ عشْتُ أعوامًا أراقبُ نبضَهُ
لمْ أستفِدْ فيها بطولِ تَرَقُّبي
ومتى ذهبتُ لكي أبوحَ بحبِّهِ
قامَ الفؤادُ بغلظةٍ بتَجَنُّبي
فتركتُهُ والدمعُ يقطرُ مِنْ دَمِي
وحلفْتُ أنِّي لنْ أقومَ بذكرِهِ
منذ افترقْنا عِنْدَ بابِ المكتبِ
حتَّى أتى استدعاؤكمْ ليجرَّني
نحو المآسي بعدَ طولِ تَغَلُّبي
لا تكذبي
أنتِ التي سَلَبَتْ فؤادي نبضَهُ
وقَضَتْ على قلبي بكلِّ تَصَلُّبِ
لا تكذبي
نَبَشَْت عيونُكِ في الفؤادِ بمخلبِ
ولقد أتمَّتْ كلَّ شيءٍ حينَما
عَجَزَ اللسانُ عن اغتيالِ الموكبِ
فبنظرةٍ سَلَبَتْ فؤادي رُشدَهُ
وبنظرةٍ أَوَدَتْ بهِ للمغربِ
لا تعجبي
شهدتْ جفونُكِ بالحقائقِ كلِّها
فتأكَّدي أنْ لا سبيل لتهربي
واليومُ قد يدلي الحكيمُ بدلوِهِ
فتقلَّدي عندَ السقايةِ منصبي
وسَلَي فؤادَكِ "أيُّ شخصٍ يا ترى...
...لا يستحقُ الماءَ رغمَ المطلبِ!؟"
ذاكَ الذي قتلَ الفؤادَ بسمِّهِ
أمْ مَنْ تأذَّى مِنْ سمومِ العقربِ؟
لا تكذبي
لنْ تفلتي هذا الصباحَ عزيزتي
فاليومُ لا أحدٌ سوانا ها هنا
فأنا القتيلُ وكلُّ أطرافِ القضا
مِنْ حاجبِ العشَّاقِ حتَّى النائبِ