تخطَّ إلى المحتوى

سلاما على من أجاب الندا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

سلامًا على مَنْ أجابَ النِدا

أطاعَ الفؤادَ وحلَّ وِثاقي

وردَّ اعتباري أمامَ الجميعِ

وكان كما ألف كفٍّ وساقِ

ففي أرضِنا مَنْ أحبَّ سينجو

وإلا سيغدو أسيرَ الشقاقِ

وكنتُ كعهدي عنيدًا وصلبًا

فما فاز سهمُ الهوى باختراقي

إلى أن عرفتُ الهوى بعد عامٍ

وفي غير أرضي ودون اتفاقِ

فقاموا بأسري وهمُّوا بقتلي

وإلَّا حياةٌ بمرِّ الفراقِ

فرمتُ وداعًا يليقُ بحبِّي

فلا شيءَ حقًّا يشوبُ اشتياقي

وأيُّ اختيارٍ سيقضي بموتي

فلو غاب يومًا يكون اختناقي

فقالوا: أن اعطوهُ حبرًا ووقتًا

فما للسجينِ حقوقُ العناقِ

فخطَّتْ دموعي وداعي وقالتْ:

عزيزي تحاملْ بأرضِ السباقِ

بما أنَّ قلبي على العهدِ باقِ

غدًا يا أنا قد يكون التلاقي

فما كان منهم سوى أن رأوهُ

فأفتوا جميعًا بذيعِ انشقاقي

وأوصوا بقتلي أمام الجميعِ

فذا خيرُ سدٍّ يعوقُ انطلاقي

فخطَّتْ دموعي على وجنتيَّ

ألم يكفِهِم بعدُ طولُ انبثاقي!؟

فماذا ستفعلُ يا قيس قلْ لي

إذا بلغتْ روحُ ليلى التراقي؟

وماذا ستصنعُ في أمنياتٍ

تموتُ إذا التف ساقٌ بساقِ؟

فما كان مني سوى أن سكتُّ

فأصعبُ مِنْ لفظةٍ ما أُلاقي

فأغمضتُ عيني لعلي أنامُ

وأصحو طليقًا بأرضِ الرفاقِ

فزارتْ منامي وقالتْ: حبيبي

سنغدو معًا بعد طولِ افتراقِ

إلى أنْ أفقتُ وكانتْ جواري

ولم أدرِ أنَّى بلغتُ اتساقي!؟

وتقتُ إلى لمسِها مُذْ أفقتُ

فخفتُ إذا كان بعض اختلاقِ

فقامتْ وقالتْ: صباحُكَ ودٌّ

فعانقتُها مِنْ لهيبِ اشتياقي

وصمتي يلازمني رغم شوقي

كثلجٍ تماسكَ رغم احتراقي

وفي صمتِ ثغري فؤادي يناجي

إلهي بثوبِ الرضا للتلاقي

فمنذ اجتمعنا سويًا.. ودومًا

إلى قلبِها كان خير المساقِ

فأغمضتُ عيني وأمسكتُ دمعي

فكم تاق قلبي لهذا العناقِ