تخطَّ إلى المحتوى

ماذا أصابك صاحبي

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

-ماذا أصابَكَ صاحبي؟

هلْ كان شعرُكَ أبيضًا؟

أم قد أصابَكَ في شبابِكَ عِلَّةْ؟

هل صاحبُ العشرين عامًا يا أخي

شيخًا غدا في مستهلِ الرِحْلَةْ؟

ماذا سأفعلُ صاحبي..

وقِلاعُ قلبي بالأسَى مُحْتَلَّةْ؟!

وحصونُ عقلي بعدما دَعَّمتُها

سَقَطَتْ أمام عيونِها من دمعةٍ

كسقوطِ عند الجزمِ حرفِ العِلَّةْ؟!

أسَفًا على طفلٍ سقى بدمائِهِ

أرضَ العروبةِ كي تُقامَ الدَوْلَةْ

أسَفًا على طفلٍ أتى الدنيا وها

مِنْ أوَّلِ الصرخاتِ يطلبُ مُهْلَةْ

حتى يعيشَ ولو ليومٍ واحدٍ

فالكلُّ يَطْلبُ قبل صُبحٍ قَتْلَهْ

مُذْ كان في رحمِ الشهيدةِ صاحبي

إذ هزَّ عَرشَ المُعتدينَ برَكْلَةْ

ماذا سأفعلُ صاحبي..

والقدسُ تنزفُ كلَّ يومٍ أهلَها

وكفوفُنا بدمائِهِمْ مُبْتَلَّةْ!؟

والسيفُ مَسلولٌ على أعناقِنا

والكلُّ يكتبُ مادحًا مَنْ سَلَّهْ!؟

فالكونُ مِنْ حولي تآمرَ ضِدَّنا

كلٌّ يريدُ من العروبةِ نَهْلَةْ

ومتى يثُرْ شخصٌ يمُتْ برصَاصَةٍ

وكتائبُ الإعدامِ تتبعُ أهْلَهْ

سَيلُ الغُزاةِ أزاحَ عزمَ شبابِنا

هل يوقفُ السيلَ القويَّ مِظَلَّةْ

شُلَّتْ أيادٍ بالرصَاصِ تَطَاوَلَتْ

مِنْ خوفِها

فكثيرُهُمْ مهما تَضَاعَفَ قِلَّةْ

ماذا أقولُ لوصفِهِمْ يا صاحبي؟

إنْ قلْتُ نملًا قد أهنْتُ النمْلَةْ

ماذا سأفعلُ صاحبي..

والكونُ مِنْ حولي تَسَارَعَ خطوُهُ

حتى الليالي والفؤادُ محلَّهْ؟!

حَالُ الفؤادِ غدا كحالِ حبيبِهِ

هلْ يُرتَجَى غيرُ الأحبَّةِ قِبْلَةْ؟

فالقدسُ ذي بدري الوحيدُ وكلُّهُمْ

يا صاحبي عند المساءِ أَهِلَّةْ

فارفعْ بلاءَكَ ربَّنا عنْ أُمَّتِي

فرجاءُ عونِ العالمينَ مَذَلَّةْ