تخطَّ إلى المحتوى

جد وجدي وعادني تذكاري

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

جدَّ وَجْدي وعادني تذكاري

فسلامٌ على الليالي القصارِ

وسلامٌ على مراتعَ كانتْ

لست أدري ليلي بها مِنْ نهاري

وسلامٌ عليكِ يا جلساتي

بين بدر الدُّجى وشمس النّهار

وسلامٌ يا فاتِنيَّ وشوقٌ

وغرامٌ كعهدنا المِعْطار

ويحَ هذي الأقدارِ أيُّ قضاءٍ

أبرمَتْه ويحي من الأقدار

كنت بالأمس بين ماءٍ وزهرٍ

وخدودٍ كيانع الأزهار

وشهدتُ الجمال في كلِّ نادٍ

وغشِيتُ الجمالَ في كل دار

وصحِبْتُ الجمالَ صحبةَ حرٍّ

ووفيت الجمال كالأحرار

ثم جدَّ النوى فها أنا أجني

من نَواكُم مرارةَ التذكار

أيها النافرون عن غير شيءٍ

غيرَ قلبٍ بكم شديدِ الإسار

كلُّ ما أبقتِ الحوادثُ منا

بعد حبٍّ مثلُ الحوادث سار

زفرةٌ لو بعثتها في نسيمٍ

عاد ذاك النسيمُ أنفاسَ نار

تجدون الغرامَ مدعاةَ ذمٍّ

أيُّ شيءٍ أدعَى إذًا للفخار

الهوى مرشد النفوس فدَعني

من حديثِ الجوامدِ الأحجار

عَبَثًا تحسَبُ المحاسنَ صِيغتْ

إن في الحُسنِ أعظمَ الأسرار

هو سِلمٌ في ثورةٍ ونعيمٌ

في شقاءٍ ودوحةٌ في قِفار

أيها المالكون قلبيَ عطفًا

قسوةُ الحكمِ شِيمةُ الجبار

نحن قومٌ متى أحبُّوا استقلُّوا

بهواهم منازلَ الأقمار

وأناسٌ إذا نسيتم هوانا

لم نَزِدْكم في البعد غيرَ ادِّكار

لم يقصِّر مَنْ أكثرَ الحسنَ فيكم

فحبانا الوفاءَ في إكثار

أيُّها الدهرُ إن أراك عجيبًا

قلَّما قد تَدِقُّ عن أفكاري

ما تأمَّلتُ في نظامك إلا

زدتُ لبْسًا من مُشكلاتٍ كبار