تخطَّ إلى المحتوى

يا أول الخلق من نور ومن بشر

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يا أولَ الخلقِ من نورٍ ومن بشرٍ

ولم يكن قبلهم عرشٌ ولا ماءُ

أنتم من الله نورٌ مدَّه فنما

فكانَ للكون إيجادٌ وإنماء

واللهُ ليس له نعتٌ ولا صفةٌ

أنتم نعوتٌ وأوصافٌ وأسماء

وآدمٌ لو تَملَّى من ولايتكم

لم تُغوِهِ حيّةٌ في الخلد عَرْماء

أمًا الدعاةُ فكلٌّ بالهوى لكمُ

هدًى وبشرى وتبليغٌ وإيماء

دعَوا إليه فأصغتْ كلُّ واعيةٍ

وكيف تسمع أذنٌ وهي صمّاء

والناس ذو العقل فيهم مَنْ يصدقُه

تهديه للحبِّ والباقون دَهْماء

آمنتُ أن الهدَى الآتي ولاءَكمُ

في كلِّ وجهِ وليٍّ منه سيماء

كل الزمان لمن يهواكمُ فرجٌ

فما تُجاورُ أهلَ الحب غمّاء

هواكمُ في القلوب الآهلاتِ به

نعماءُ ما غيرُها واللهِ نعماء

شربتُ كوثَرها عَلاً على مهلٍ

فأين منيَ بعد الآن إظماء

سلكتُ نهجَ هدًى ما فيه من عِوَجٍ

وضلَّ غيري إذ استهوَتْه يَهْماء

فكيف عاملةٌ في الغيّ ناصبةٌ

صمّاءُ طائشةُ العينين بكماء

وأكثر الناس موتى لا حياة لهم

الكفرُ موتٌ وبعض العيش إغماء

تنازع الكفرُ والإيمان عالَمنا

فمال منا مع الكفر الأجِمّاء

والشرُّ إيجادُه خيرٌ وكم نشرت

محاسنَ النور في الآفاق ظلماء

يبلو به اللهُ بعد النَّهي عنه ولو

لم يَبْلُ ما حقَّ إعزازٌ وإقْماء