نورُ الهدى لمريدهِ مُتوقِّدُ
وعيونُ أربابِ البصائر شُهَّدُ
واللهُ ما برحتْ تُرى آياتُه
في الأفْق باديةَ السَّنا لا تُفقَد
إن أنكر الغُلْفُ القلوبِ وجودَها
فالشمس يَعْشو عن سناها الأرْمَد
ولقد نفى عني الشكوكَ بما أرى
قلبٌ برجْمِ الغيبِ لا يتقيَّد
قلبٌ ببرهان العيانِ مُثبَّتٌ
وببَرْدِ آياتِ اليقين مُؤيَّد
هبَّتْ عليه من العناية نفحةٌ
أندَى عليه من النعيم وأبرد
طافتْ به فجلَتْ غياهِبَ شكِّهِ
إن الغياهبَ بالضياء تُبدَّد
فاعْتادَه طربُ الهداية وانبرَتْ
تشدو بلابلُ أيْكهِ وتغرِّد
وردَ الحقيقةَ فارتوى ولطالما
أظْماه من وَهْمِ المذاهب مورد
يجدُ اللآلِئ في ثرى يَنبوعِها
كُوَمًا فينثرُ تارَةً ويُنضِّد