بِقَلْبي وَعَيْني أنْتَ وَحْدكَ تَبْقى
لأنَّكَ مَنْ أهْوى وَأعْشَقُ حَقّا
فرَوِّضْ جُموحَ الحُبّ واحْتَرِف الْهَوى
وَعَلِّمْ عُيوني كَيْف تَرَتَعُ شَوْقا
وَلَملِمْ بَقايا الصَّبْرِ عِنْدَ لِقائِنا
وَكَسَّرْ قَوانيني لتدركَ شهقا
وَمَشّطْ خُيوط الشَّمْس قَبْل غِيابِها
وَطَوِّفْ بَقَلْبي كَيْ أظلَّ وَأبْقى
رَجَعْتُ كَما غادَرْتُ أوَّلَ مَرَّةٍ
لأنيَ تكَبَّدْتُ المَواجِعَ صَعْقا
وأسْهَبْتُ بُعْدًا في غَياهِب وحْدَتي
وَحُزْنُ المَرايا قَدْ تَطاَيرََ رشْقا
رَجَعْتُ لِكي نَبقى كَسابِقِ عَهْدنا
فَرفْقًا بِهاتيك المَشاعِر رِفْقا
وَناوِرْ عَلى خطّ الَّتوازن لَحْظَةً
فَدَقَّات قَلْبي قَدْ تُسارعُ خَفْقا
فَقَبْلكَ ما كانَ العَبيرُ يَشدّني
وما كُنْتُ في بَوْحِ القَصائد نَشْقا
تناهَتْ إلى عُمْقِ المَشاعِر وَمْضَةٌ
عَلى جُنْحِ وَهْمٍ يَسْتبدُّ لأشْقى
فكانت كَما لون الذبول مَدينتي
وجرْحٌ قديمٌ قد توَغَّل عُمْقا
عَلى رَدَهات العُمْرِ خُضْتُ مَعارِكًا
وفيها زَماني كَمْ تَناثرَ عَزْقا
فَلَسْتُ كَما ظَنَّ الجَميع بأنَّ لي
فؤادا رَقيقًا قدْ تقَلَّب عِشْقا
فقلْبي بهِ النِّسْيان كان مَمالِكًا
وَلسْتُ بلا حُبٍ أُلاحِظ فَرْقا
إلى أْنَْ تلاقَيْنا بِمحْضِ إرادَةٍ
لأعْتِقَ في صَمْت القَصائد نُطْقا