تخطَّ إلى المحتوى

هذا البسيط وهذا البيت مصرعه

البسيط

١٧ بيت

المتفرقات

هَذا البَسيطُ وَهذا البَيْتُ مَصْرَعُه

والشَيْصَبَان لِحادي الشِّعْرِ يَرْفَعُهُ

لَمَّا تَلَوْت عَلَيْهِ الشَّعْرَ أَوْمَأَ لي

أنْ لا تُمارِ بِقَوْلٍ نَحْنُ نفْرَعُهُ

أَعوذُ بِاللهِ مِنْ غَوْلٍ وَطارِقَة

وَشاهِق بِبِلادِ الشَّحْرِ مَوْضِعُه

إنّي نَطَقْتُ بِما أوتِيْت مِنْ سَبَبٍ

هذا افْتِئِات عَلَيّ اليَوْم أسْمَعُهُ

تُسَبّحُ الطَّيْرُ مَعْ تَسْبيح قَافِيتَي

وَالقَوْل في مَلَكوت الله أسْجَعُهُ

وَإذْ صَرَفْت إليْكَ اليْوم مِنْسَأَتي

فَزِفْ بِشِعْرٍ يَهزّ الأرْضَ مَطْلَعُهُ

وارْوِ الحَديثَ عَنِ الغُيَّاب... ما فَعَلوا

عَنِ شِعْرِ مالِك والفَلْحاء يَتْبَعُه

إليكِ عني فهذا الشِّعر مَأْثَرَة

وأنت وحدكِ فينا من يُطَوِّعُهُ

كُنَّا طَرَائِقَ في الغيران زُمْرتنا

وَبالمَفاوز بِيْت الشِّعْر نَذْرَعُهُ

بئْر وكهف تؤمّ الجنّ غيْهبه

وَتعْرفينَ وَهذا الأمْر أبدعه

وَأَنَّهُ كَانَ فينا الشِّعر محْتَفِيًا

وَليْسَ إلاّ لَفيف الجنّ تسْمعُهُ

وقد وقفنا على ابن الريب في نَفَرٍ

خُضْر العَمائِم بالمَغْنى نُودّعُهُ

فَذاكَ مالك قالَ الشّعْرَ مُحْتَضِرًا

وَنَفْثَة مِنْ هَوام الجنّ تُوْجعُهُ

ذو الطُّفْيَتين على عَيْنيهِ قدْ طَمَسَتْ

يَظلّ يوْمًا وبَطْنُ الأرْض يَبْلَعُهُ

وذاكَ عنتر، قد دارتْ دوائرها

معازفُ الجنّ في الوِديان تَقْرعُهُ

مُغَيَّب العَقْل لا يَنْفكّ يَذْكرها

بِكُلّ وادٍ كُفوف الرَّيح تَصْفعُه

ورَبَّة الشَّعر بالأسْحار قَدْ وَقَفَتْ

تُبَعْثِر الشِّعْرَ أحْيانا وَتَجْمَعُهُ