بَانَتْ سُعَادُ وَأَمْسَى حَبْلُهَا انْقَطَعَا
وَلَيْتَ وَصْلَاً لَهَا مِنْ حَبْلِهَا رَجَعَا
شَطَّتْ بِهَا غُرْبَةٌ زَوْرَاءُ نَازِحَةٌ
فَطَارَتْ النَّفْسُ مِنْ وَجْدٍ بِهَا قَطَعَا
مَا قَرَّتِ الْعَيْنُ إِذْ زَالَتْ فَيَنْفَعَهَا
طَعْمُ الرُّقَادِ إِذَا مَا هَاجِعٌ هَجَعَا
مَنَعْتُ نَفْسِي مِنْ رَوْحٍ تَعِيشُ بِهِ
وَقَدْ أَكُونُ صَحِيحَ الصَّدْرِ فَانْصَدَعَا
غَدَتْ تَلُومُ عَلَى مَا فَاتَ عَاذِلَتِي
وَقَبْلَ لَوْمِكَ مَا أَغْنَيْتُ مَنْ مَنَعَا
مَهْلاً ذَرِينِي فَإِنِّي غَالَنِي خُلُقِي
وَقَدْ أَرَى فِي بِلَادِ اللهِ مُتَّسَعَا
فَخْرِي تَلِيدٌ وَمَا أَنْفَقْتُ أُخْلِفُهُ
سَيُبَ الإِلَهِ وَخَيْرُ المَالِ مَا نَفَعَا
مَا عَضَّنِي الدَّهْرُ إِلَّا زَادَنِي كَرَماً
وَلَا اسْتَكَنْتُ لَهُ إِنْ خَانَ أَوْ خَدَعا
وَلَا تَلِينُ عَلَى الْعِلَّاتِ مَعْجَمَتِي
فِي النَّائِبَاتِ إِذَا مَا مَسَّنِي طَبَعَا
وَلَا تُلَيِّنُ مِنْ عُودِي غَمَائِزُهُ
إِذَا المُغَمَّزُ مِنْهَا لانَ أَوْ خَضَعَا
مَا يَسَّرَ اللهُ مِنْ خَيرٍ قَنِعْتُ بِهِ
وَلَا أَمُوتُ عَلَى مَا فَاتَنِي جَزَعَا
وَلَا أُخَاتِلُ رَبَّ الْبَيْتِ غَفْلَتَهُ
وَلَا أَقُولُ لِشَيءٍ فَاتَ مَا صَنَعا
وَلَا أُخَاتِلُ جَار الْبَيْتِ غَفْلَتَهُ
وَلَا أَقُولُ لِشَيءٍ فَاتَ مَا صَنَعا
إِنِّي لَأَمْدَحُ أَقْوَامَاً ذَوِي حَسَبٍ
لَمْ يَجْعَلِ اللهُ فِي أََقوالِهِمْ قَذَعَا
الطَّيِّبِينَ عَلَى الْعِلَّاتِ مُعْجَمَةً
لَوْ يُعصَرُ المِسْكُ مِنْ أَطْرَافِهِمْ نَبَعا
بنِى شِهَابٍ بِهَا أَعْنِي وَإِنَّهُمُ
لَأَكْرَمُ النَّاسِ أَخْلَاقاً وَمُصْطَنَعَا