تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٣ بيت

النسيب

كنتُ الصبيَّ

في المقهى،

الصبيَّ الأشقرَ الروح،

الذي يلتقطُ

أخبارَ النساء

عبر الرجال

القادمين

من المدن البعيدة،

ولا أجدُ فيها

أخباراً

عن صبيتي

التي رأيتُها

عاريةً،

كالنور

في منامي،

فاخترعتكِ:

اخترعتُ أخباراً

تجعلُ من

إلهةِ الأزقة،

مصباحَ كلِّ بيت،

وصرخةَ الجمال

في الأفلام

والروايات،

ثم صرتُ

أرويها،

أخباركِ،

على الصبية

في الليل،

وفي النهار

كنتُ أستقبلُ

صدى ضحكتكِ،

لأنكِ صرتِ

حقيقيةً جداً،

لفرط ما آمنَ بكِ

الرجال،

رجال المقهى،

الذين تسرّبت إليهم

حكاياتي،

حتى استبدَّ بهم

الشوق،

فسافروا إليكِ

في مدن الخيال،

ثم عادوا

بحكاياتٍ أخرى.

هكذا تكوّنت

أسطورتكِ،

وهكذا أقاموا

في المقهى،

ولم يعودوا

إلى نسائهم

في المدن البعيدة،

بل صاروا

يقصّون أخباركِ.