تخطَّ إلى المحتوى

على دقة الأحلام يبتدئ العد

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

عَلَى دَقَّةِ الأَحْلامِ يَبْتِدئُ العّدُّ

بِأَخْيِلَةٍ فَوْقَ الرُّؤى خُلْسَة تَبْدو

أَتَيْتُ وَفي كَفّي بَقايا شَظِيَّةٍ

لأطْلِقَ عُصْفورًا يُجَرّحهُ القَيْدُ

وَعِنْدي اشْتياقٌ قَدْ أثارَ تَساؤُلي

لِماذا بأعْماقي جُذورُكَ تَمْتَدُّ

أُحاوِل أَنْ أدْنو بِكُلِّ جَوارِحي

وَأَبْذُلُ جُهْدًا هائِلا ما لَهُ حَدُّ

مَشَيْتُ عَلى حَدِّ الزُّجاجِ بِمُفْرَدي

فلا القُرْبُ يَسْتَرْعي الوِدادَ وَلا البُعْدُ

لِماذا بِنِصْفِ الدَّرْبِ تَخْذلني الْخُطى

وَيَذْبُلُ لَوْني وَالزَّنابِقُ وَالْوَرْدُ

إلى الشَّمْسِ ناياتي تبثُّ رَسائِلا

وَلكنْ صَدى الأّحْلامِ يَأتي وَيَرْتَدُّ

وَعَنْكَ سَرَدْتُ الشِّعْرَ في مُدُنِ الْهَوى

لَعَلَّ القَوافي مِنْ ذُرى الحُزْنِ تَنْقَدّ

أُصافِحُ يَأْسي وَالشُّعورُ يَلفّني

بِفَيْضِ اشْتِياقٍ قَدْ يَطولُ بِهِ السَّرْدُ

وأدْري بِأنَّ الشَّوْقَ مِثْل شَرارَةٍ

بِها ثَوْرَة النّيران بِالْقَلْبِ تَشْتَدُّ

إذا أنْتَ لَمْ تَشْعُرْ بٍحَجْم تَوَجُّعي

فَما نَفْع عِشْقٍ قَدْ تَقَلَّدَهُ الصَّدُّ

يُساورُني الشَّكُ المُميتُ بِوَحدَتي

إذا خَطَرَتْ رُؤيا وَحارَ بها الرُّشْدُ

إذا مرّ وَجْه الأمْس يَرْتَعِشُ المَدى

وَيُوْغل فيِّ اليَأسُ عُمْقًا وَيَحْتَدُّ

وَيَسْبرني في العُمْقِ صَوْتٌ يَهزّني

وَصَبْرٌ عَلى بُعْدِ الأحِبَّةِ وَالْفَقْدُ