مَسَّنِي الضُّرُّ وَاحْتَسَبْتُكَ لُبْسا
كَيْفَ أَنْسَاكَ دُلَّني كَيْفَ أنْسى
لا تُمِتْ بالتَّبْريحِ دَقَّةَ قَلْبي
إِنَّ فِيَّ الهُيامُ أصْبَحَ مَسَّا
وَاعْتَرَتْني حُمَّى التَّوَجُّسِ رَجْفًا
مُذْ شَبْكنا اليَدَيْن خَمْسًا وَخَمْسا
فَمُرِ الشَّعْرَ كَيْ أَقُولَ فَإنِّي
قَدْ غَلَبْتُ العَبْسِيّ فيهِ وَقَيْسا
خَلّتِ الْخَنْسا في مَدارِكَ نَفْسي
ألْفَ بَيْتٍ فَخِلْتُ نَفْسِي الخَنْسا
إِسْاَلِ الْمَهْرجانَ عَنْ أُمْسِياتِي
كَيْفَ أَنّي أَقَمْتُ حَوْلَكَ عُرْسَا
أَوَتَدري لَمَّا امْتَثَلْتَ أَمامي
قُلْتَ عَفْوا!! لَقَدْ ظَنَنْتُكِ شَمْسا
يا ابْنَ زَيْدونَ قَدْ شَطَحْتَ كَثيرًا
وَاخْتَلَقْتَ الأَعْذارَ كَيْ لا تَأْسى؟
غَيْر أنِّي تَحُزّ بي ظُنونٌ
وَبَدَتْ لي بَعْضُ الحَقائَق عَكْسا
فَإِذا ما لَمَسْتُ مِنْكَ خِداعًا
يَسْتَحيل الرَّيْحانُ شَوْكًا وَيُبْسا