ظلالُ النَّخْل في أرْضِ العِراقِ
كَسحْر الكُحْل في العَيْنين باق
مَجرَّات القَصيْدِ لَهُنَّ حَرْفٌ
يُدانِي الشَّهْدَ بِالنَّخْلِ العتاقِ
على بلد الجسور يمرّ حَرْفي
ليُمْلِ الشِّعْر مِنْ حُلْو المَذاقِ
أُحِبُّكَ يا عراق وأنتَ عِشْقي
ولاءاتُ الفُراقِ عَلَى التّلاقِ
فَطاولْ مَنْ تَشا ببيوتِ شِعْرٍ
إذا طرأ العراقُ على السّياق
.فمَنْ في نَبْعِهِ دفْقٌ زلالٌ
وَمَنْ في سَعْفه شَهْدُ العِذاقِ
نَواعيرُ الفُرات تَصيحُ مَهْلا
ذَرَفن الدَّمْعَ مِنْ وَشَل الفُراقِ
لها فَوْقَ العِتابِ حَديثُ حُبٍّ
تُطارِحُهُ السُّؤال عَلَى اتِّساقِ
ودُونَ عِناقِنا تِلْك المَنافي
تُسَرْبِلُني الوِثاقَ مَدَى الشِّيَاقِ
سَتبْقى ما بَقيْتَ بِكُلِّ قلبٍ..
نَظيفٍ لمْ يُجِزْ فَرْضَ الشِّقاقِ
إلي الحُبِّ الّذي أحْيى عِطاشي
نَذرْتُ لِوَصْلِهِ وَرْد المَلاقي
وَما نَجْوى الرَّبابَة دُونَ لَيْلٍ
يُسامر وَبْله أرْض احْتِراقي
ألا فَاذْكرْ بِطَيّكَ ما غَشانا
بِجَوْفِ القَلْبِ ما دون التَّراقي
وإنْ قالَ الأوائل فيه شعرًا
فَسُقْ لِمَسارهمْ سِحَرَ الطِّباقِ
فَراديسُ القصيد أقمْت فيها
لهُ غَزَلا عَلى أعْلى نطاقِ
أّحرْف الشّعْر دُوني كُلّ حَرْفٍ
عَليْهِ الرّفْل كَالبيضِ النِّياِق