قلْ لي متى أنت تُنْهَى؟
ففي النفوسِ اشتياقٌ
إليكَ والعينُ وَلْهَى
متى أراك مشيقًا
كالقدِّ حُسنًا وأزهَى؟
وناعمًا وصقيلاً
كالخدِّ شكلاً وأبهَى
تدكُّ شمَّ الرواسي
وتجْبَهُ الرملَ جَبْها
وتُرغِمُ الصخرَ أنْفًا
على الخُضوع وكُرْها
ولا تُبالي بطَوْدٍ
إذا تحدَّاكَ وَجْها
فأنت أدرَى وأقوى
وأنت أمضَى وأدهَى
حنَّت إليك البَوادي
إن لم تُصدِّقْ فسَلْها
باتتْ تُناجي حبيبًا
أضنَى حَشاها وأوْهَى
واسْتلهَمتْكَ الضَّواحي
أحلى مُناها وأشهى
وأنت تمتدُّ فيها
وأنت تَنْقدُّ منها
تَغذُو قُراها وتسقي
وتملأ المُدْنَ رفْها
تجري عليكَ «الدِّيزتّو»
تختالُ والفردُ فَرْها
ويلتقي الصخرُ والبح
رُ من تِهامَةٍ وأبها
ويصبحُ السِّيفُ مقْهَى
ويصبحُ الريفُ ملهى
وتضحك الشمس بِشْرًا
ويُشرق الكونُ وَجْها
طريقُ «جازانَ أبها»
متى متى
أنت تُنْهَى؟