لقد هاجَ لي طيفٌ بُعيْدَ الكَرى أَلَمْ
عقابيلَ شوقٍ من أُميمةَ إذ أَلَمْ
فقلتُ له مالي وللَّهوِ قال لي
أراكَ اعتزلْتَ اللهْوَ والطبعُ لم يَنم
فقلت له هل ما ترى شَيْبَ عارضي
وذو الشيبِ عن خطِّ الصِّبا أنشفَ القلَم
فقال صِبا ذي الشيبِ حكْمٌ لدى الهوى
فقلتُ له يا طيفُ ما أنتَ بالحكَم
فقال ابدِلَنْ طائيَ ضادًا فإنني
رضيتُ بحكم الضَّيف قلتُ له نعم
وأقريتُه ممّا يشا صَرْخَديَّةً
من اللَّهو لم تُدركْ بدَيْرٍ ولم ولم
ونازعتُه كأسَ الصبابة فانثنَى
بقلبي وبالتَّوديع أبديتُ ما انكتَم
شُغفتُ وما شوقي بأيام منعمٍ
وأيام ذي قار وجيرةِ ذي سَلَم
شُغفت لتذكارٍ وما كنت ناسيًا
لياليَ لا ألهو بشاءٍ ولا نَعَم
ولكن بآرامٍ حسانٍ كأنما
تجسَّمَ مِنْ خلق الرضي الماجدِ العلَم
أخي المكرماتِ الشيخِ واحدِ دهرِه
ومختارِ أوقات العُلَى معدِنِ الكرم
ثِمالُ الأيامَى والأراملِ جُنةٌ
لمن يَجْتدي جدوَى ومَنْ يشتكي عدَم
هو الدرُّ في بحرِ الحقيقة راسبٌ
وفي السنةِ الغرّاء نارٌ على علَم
إذا ما مدحتُ الشيخ جرّاء فضلِه
وأطربتُ أذْنَ الشيخِ من مدحِه أُتِم
صلاة على شمسِ الوجود وآله
وأصحابِه في كل بدءٍ ومُختَتَم