أيَا عُذْرُ إِنْ تُرْجَى فَحُقَّ بِكَ العُذْرُ
وَإِلاَّ فأَقْصِرْ دُونَ مَنْ أَمرُهُ الأَمْرُ
ولَيْسَ لَنا عُذْرٌ ولا هُوَ كَائِنٌ
وَعِرْضُ رَسُولِ اللهِ قَدْ طَالَه الكُفْرُ
أَلا تَنْصُروا مَن ينْصُرِ اللهُ أَمرَهُ
وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ إِنْ يَكُنْ فَاتَكُمْ نَصْرُ
فدَاكَ رَسُولَ اللهِ يَا مَنْ لأجْلِهِ
بكَى الجِذْعُ تَحْنَانًا وَشُقَّ لَهُ البَدْرُ
فدَاكَ رسُولَ اللهِ نَفْسِي ومَن أرَى
وَمَنْ هُوَ فَوْقَ الأَرْضِ أوْ ضَمّهُ القَبْرُ
رَسُولٌ تَقومُ الشَّمسُ عَنْهُ مُقَامهُ
لهَا النُّورُ فِي قَدْرٍ ولَيْسَ لَها القَدْرُ
رَسُولٌ بِهِ قَدْ أُخْمِدَتْ نَارُ فَارسٍ
وَأُسْقِطَ منْ إِيوَانِ كِسرى بِهِ جُدْرُ
رَسُولٌ لَهُ مِن كُلِّ معنى هِدَايَةٌ
يَمُوتُ بِهِ لَيْلٌ وَيَحْيَى بِهِ فَجْرُ
تَهتَّكُ أسَتَارُ الجَهَالةِ عَنْ سنا
لَيَبْدُو ولَمْ يُخْلَقْ لقَاصِدهِ سِتْرُ
هُوَ الشَّرفُ الأَسَمَى لهُ كان مَوْئلاً
إِذَا جَاءَ فِي ذِكْرٍ فَقَدْ شَرُفَ الذِّكْرُ
تَرَقَّى فَلَمْ يَبْلُغْ كَمَالٌ كمَالَهُ
وَأَبْلَغُ مِنْ جُودِ الكَمَالِ بِهِ النَّزْرُ
فَأُسْبِغَ مِن حُبٍّ لِرَبِّهِ خِلَّةً
وأُعْجِزَ مِن حَمدٍ لِرفْعَتِهِ الدَّهْرُ
مضَى والوَرَى مَاضُونَ فِي نُورِ هَدْيِهِ
فَفِي صُبْحِهِمْ شَمْسٌ وفِي لَيْلِهمْ بَدْرُ
ألا إِنْ تَمُتْ بَعْدَ الرَّسُولِ فَضَائِلٌ
فإِنَّ خليلَ اللهِ كانَ لهَا النَّشْرُ
ألا إِنْ تَوفَّى الطُّهرُ بَعْدَ مُحمَّدٍ
فَقَدْ فَاضَ رُوحًا مِن سرَابيلِهِ الطُّهْرُ
ومَا مَاتَتِ الآثَارُ بَعْدَ مُحمَّدٍ
وَقَدْ جَادَ للأنْهَارِ مِن جُودِهِ البَحْرُ
متَى ما أَتَى لِلمُرسَلِين تفاضَلٌ
فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ مِنْ بَينِهمْ صَدْرُ