وَنَدْمَانِ صِدْقٍ قَالَ لِي بَعْد هَدْأَةٍ
مِنَ اللَّيْلِ قُمْ نَشْرَبْ فَقُلْتُ لَهُ مَهْلًا
فَقَالَ أَبُخْلًا يَا ابْنَ أَسْمَاءَ هَاكَهَا
كُمَيْتًا كَرِيْحِ المِسْكِ تَزْدَهِفُ العَقْلَا
فَتَابَعْتُهُ فِيْمَا أَرَادَ وَلَمْ أَكُنْ
بَخِيْلًا عَلَى النَّدْمَانِ أَوْ شَكِسًا وَغْلَا
وَلَكِنَّنِي جَلْدُ القُوَى أَبْذُلُ النَّدَى
وَأَشْرَبُ مَا أُعْطَى وَلَا أَقْبَلُ العَذْلَا
ضَحُوكٌ إِذَا مَا دَبَّتِ الكَأْسُ فِي الفَتَى
وَغَيَّرَهُ سُكْرٌ وَإِنْ أَكْثَرَ الجَهْلَا