حدِّثني
وماذا عن تلاقينا
ومن يَجتَثُ نصلَ الحزنِ
من صفحات ماضينا
وماذا عن حروف الشوق
حين تصيرُ إعصارًا يُعادينا
فكيف ننامُ والنشوى تجافينا
وحدِّثني
متى يُروى المدى فرحًا
على سلوى أغانينا
وتشدوا حولنا الأطيارُ
تَنهلُ من رحيقِ العشق
في أزهى أمانينا
وقد كنا
ننادم نجمة الأحلام
في أبهى أماسينا
ونبكي في العتاب العذب
حين ترقِّقُ الذكرى
مآقينا
وقد كنا وقد كانا
فحدِّثني
لنعبر نهر منفانا
ونهرب من سِنان الموت
كيّ نحيى هنا الآنَا
ليحتضن السنا ظُلَمي
ويشفى جُرح مضنانا
لنجلس في شواطئِنا
ونرسم في رمال الوقت
أزهارًا (لِرُهْمانا)
لنحبو حبوة الأطفال
في أسماء مسعانا
لأكتب مرةً أخرى
حديثًا يروي ما كانا