مُرْ حُبًا بقلبِ العاشقِ المُتألمِ
دع عنكَ بيّن الغاصبِ المستَلهِمِ
بَكتِ القلوب على فِراقِ أنِيسها
حتى تراكمَ في مآقيها دمي
الليلُ يرنو لقافلةٍ تنوءُ بحملها
والنجمُ آهاتُ الحبيبِ المُعدمِ
رُسمت دُروبُ الأمسِ في سَكَراتِه
فتراءى شَهدُ اليومِ نِيرَ العلقمِ
يا قاصدًا دارَ الرهام فدُلَّهُ
علَّ الطريقَ يُنيرُ روحَ متيمِ
نامت على أوتارِ مُهجته رؤًى
ضجّت بصمتِ حنينه المترنمِ
عبثًا تُهدهِدُه الحياة بزهرها
وهوَ الغريقُ بموجها المتلاطمِ
بلِّغ حمائمَ مصرَ عنه رسالةً
ما بات في جوف المُحب الأسهمِ
حلمُ اللقاء بليلِ البؤس آخِرُهُ
صخبُ الوغى يجلو بياض الصارم
جودي بغيثِكِ يا رهام وجللي
روضَ الحياةِ بفاهكِ المتبسمِ
لا غانمًا من لم يراكِ غنيمةً
يا نصر سعيي ونعم نعم المغنمِ