اُقْتُلُوهَا فَإِنَّهَا مِثْلُ شَعْبٍ
جُلُّهُ فِي بِلَادِكُمْ مَقْتُولُ
وأَبِيدُوهَا كُلَّهَا دُونَ جُرْمٍ
أَوْ جُنَاحٍ أَوْ جُنْحَةٍ يَا نُذُولُ
لَيْسَ عَنْهَا مِنْ ذَائِدٍ لَيْسَ مِنْهَا
نَاطِقٌ وَاحِدٌ فَصِيحٌ يَقُولُ
تَتَسَلَّوْنَ بِاسْتِلَالِ نُفُوسٍ
مِنْ كِلَابٍ، فَبِئْسَ ذَا التَّنْكِيلُ
هَمُّهَا مَاءٌ لِلْغَلِيلِ يُرَوِّي
وَ طَعَامٌ يَزْجُو الطَّوَى وَ يُزِيلُ
أُمَّةٌ مِثْلُكُمْ أَيَا شَرَّ خَلْقٍ
مَا لَكُمْ بَيْنَ الْعَالَمِينَ مَثِيلُ
لَعَلَيْكُمْ تَدْعُو وَ أَنْتُمْ نِيَامٌ
دَعْوَةُ الْمَظْلُومِينَ سَيْفٌ قَتُولُ
وَحْدَهَا الْعَجْمَاوَاتُ تَعْلَمُ أنْ لَا
قَحْطَ إِلَّا مِنَ الذُّنُوبِ يَطُولُ
وَ إِذَا النَّاسُ أَسْرَفُوا فِي الْجَنَايَا
وَجَدُوا الْجَدْبَ عَنْهُمُ لَا يَحُولُ
لَسْتُ مَدْهُوشًا فِي الْجَزَائِرِ مِنْكُمْ
كَمْ عِبَادٍ قَبْلَ الْكِلَابِ اُغْتِيلُوا
سُودُ عُشْرِيَّاتٍ إِلَى الْآنَ تَتْرَى
مُنْذُ قِيلَ اسْتِقْلَالُنَا مَكْفُولُ!
اُتْرُكُوا إِعْجَابَاتِكُمْ لَكُمُ يَا
قَارِئِي شِعْرِي إِنَّهُ ضِلِّيلُ
كُلُّ فَرْدٍ فِيكُمْ لَئِيمٌ ظَلُومٌ
وَ أُحَيْلَاكُمْ خَاذِلٌ مَخْذُولُ