أَلا أَبْلِغا عَنِّي زِياداً رِسالَةً
فَقَدْ يُبْلِغُ الحاجَ الرَّسولُ الْمُغَلْغِلُ
بِآيَةِ أَنَّ الْوَلْعَ مِنْكَ سَجِيَّةٌ
لَهِجْتَ بِها فيما تَجِدُّ وَتَهْزِلُ
وَأَنَّكَ تُعْطي بِاللِّسانَ وَلا يُرى
مَتاعُكَ إِلَّا مِنْ لِسانِكَ يَفْضُلُ
لِسانُكَ مَعْسُولٌ فَأَنْتَ مُمَزَّجٌ
وَنَفْسُكَ دونَ الْمالِ صابٌ وَحَنْظَلُ
تَقولُ فَمَنْ يَسْمَعْ يَقُلْ أَنْتَ فاعِلٌ
وَمِنْ دونِهِ بابٌ مِنَ الشُّحِّ مُقْفَلُ
نَعَمْ مِنْكَ لا مَعْروفَةٌ غَيْرَ أَنَّها
تَغُرُّ وَيَرْجُوها الضَّعِيفُ الْمُغَفَّلُ
فَقُلْ لا وَلا تَعْرِضْ بِها أَو نَعَمْ وَلا
تَقُلْ لا إِذا ما قُلْتَ إِنِّي سَأَفْعَلُ
وَبِالصِّدْقِ فاسْتَقْبِلْ حَدِيثَكَ إِنَّهُ
أَصَحُّ وَأَدْنَى لِلسَّدادِ وَأَمْثَلُ
وَأَجْمِلْ إِذا ما كُنْتَ لا بُدَّ مانِعاً
فَقَدْ يَمْنَعُ الشَّيْءَ الْفَتى وَهْوَ مُجْمِلُ
وَلا عِنْدَنا خَيْرٌ إِذا كُنْتَ باخِلاً
وَأَرْوَحُ مِنْ قَوْلٍ نَعَمْ ثُمَّ تَبْخَلُ
فَإِنْ ثَقُلَتْ لا وَهْيَ غَيْرُ خَفيفَةٍ
عَلَيْكَ فَلَلْأُخْرى أَشَدُّ وَأَثْقَلُ
إِذا هِيَ لَمْ تُنْفَذْ بِصِدْقٍ وَلَمْ يَكُنْ
إِذا اخْتُبِرَتْ إِلَّا الضَّلالُ الْمُضَلِّلُ