تخطَّ إلى المحتوى

هزي بحرفك يا بحور وأنشدي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

هُزّي بحرْفِك يا بحورُ وأنشدي

جُودي بلحنِ الأمّ هيا غَرّدي

ولْتكتبي بدماءِ قلبي حبَّها

ولْتجْعلي حَرْفي لها منْ عَسْجَدِ

وعلى جدارِ العمرِ صُفّي فضلَها

مذْ كان منْ رَحمِ الفضيلةِ مولدي

إني أحبكِ يا جُمانةَ مهجتي

والنفسُ من أنوارِ حسنك تهتدي

وهواكِ أنبت في الضلوعِ خميلةً

تُروَى بنبعٍ من حنانٍ سرمدي

يا أنهُرَ العطفِ المذابة في دمي

هل بعد فيضِك للهوى من موردِ

أنشودةٌ للحبِّ ويحَ لحونِها

تنسابُ سحراً منْ معينٍ مُفردِ

أمَّاه يا نبضَ الحنينِ بأضلعي

سيكون عند حدودِ ثغركِ موعدي

يا بسمةً للكونِ حِرْتُ بوصفِها

إن الجمالَ لفيكِ غيرُ مبدَّدِ

ستظل روحي في جِنانِك ترتقي

ورضاكِ يا أُمّاهُ أَعْظَمُ مقصدِ

أسعى بدربك كلَّ عمري تابعاً

بمكارمِ الأخلاقِ قلبي يقتدي

أماه يا طوقَ المسرةِ والهنا

جورية الأفراحِ تعبقُ في يدي

وجهٌ من الفردوسِ أبهَجَ خافقي

فرأيتُ بيدَ العمرِ مثل زبرجدِ

قد صغتُ من دقاتِ قلبي موطنا

كي تسكنيه وبالمحبة تسعدي

ورسمتُ من حباتِ إسمكِ أنجماً

وجعلتُ عرشكِ راسخاً بالفرقدِ

أنتِ الخليلة والمليكة للهوى

قد بات وجهكِ للسعادةِ مرشدي

أماه يا شدو البلابلِ غردي

ما من حياةٍ دون صوتكِ أو غدِ