حزينٌ خضَّبتْ ليلِيَ الْكروبُ
وبحرُ الصَّبرِ ليس له ركوبُ
بأرضِ العاشقين شققتُ دربي
ففاضتْ في جوانِبِهِ الذُّنوبُ
أيا من قلت إن الحبَّ سعدٌ
لماذا أَجْهَدَتْ قلْبي الخطوبُ
حبيبٌ لا يرقُّ لمثلِ حالي
وقلبٌ ليس يُرضيهِ الْهروبُ
وآمالٌ براها الصدُّ حتّى
غدتْ في كهفِ لوعتِها تجوبُ
فمهلا قاتلي في الحبِّ مَهْلاً
فروحي بين أناتٍ تذوبُ
ورفقاً إنني عاديتُ قلبِي
لأجلِ هواكَ واندلعتْ حروبُ
فلا تابَ الفؤادُ ولا صفا لِي
ولا كَفَّاكَ عن جُرحي تتوبُ
جراحُ الحبِّ ليتَ لها شفاءً
أليس لكلِ نائبةٍ غروبُ..؟
وبعضُ العشقِ كالأشواكِ يُدمي
وتنزف من تجبرهِ القلوبُ
ببيداء الجفاءِ يجوب قلبي
وطيف الوصلِ خدَّاعٌ كذوبُ
وغيثُ الصدِّ ملَّتهُ الليالي
وريحُ الهجرِ أضناها الهبوبُ
وأنت مُمَتَّعٌ بشقاءِ روحي
هواكَ بأنَّتي راضٍ طروبُ
إليكَ اليومَ عن قلبي وعني
فما عادت تجمعنا الدروبُ