تخطَّ إلى المحتوى

على ذرى الليل

غير معروف

١٢٩ بيت

المتفرقات

على ذُرى اللّيلِ..

كُلُّ الْخلقِ قدْ هَجَعوا..

إلّاكَ..

قُمْتَ لأمْرِ اللهِ تَتَّبعُ..

تَنْسَلُّ..

منْ ظُلْمةِ الْأَوْجاعِ مُنفَرِدًا..

إلى سَنا الْبِشْرِ..

حَيْثُ الْخيرُ مُجْتَمِعُ..

كلُّ الّذينَ أَتَوا..

مِنْ قَبل قدْ وَجَدوا..

أنَّ الْمَدى..

بِيَديْكَ الْيوْمَ يَتَّسِعُ..

مُذْ قالَ جِبريلُ..

هيَّا.. قُمْ لِرحلَتِنا

يا أيُّها الْمُصْطَفى..

مِنْ كلِّ مَنْ خَشَعوا..

على بُراقٍ..

نَجوزُ الْمُسْتَحيل.. فلا

يبْقى بِقَلْبِك..

من هَمِّ الدُّنا وَجَعُ..

مَسْراكَ..

من مَكَّةَ الْغَرّاءِ..

ثُمَّ إلى..

أقْصى يُجَلْجِلُ..

في أركانِه الْوَرَعُ..

تَؤُمُ وحْدَكَ..

كلَّ الرُّسْلِ مُبْتَهِلًا..

فتَنْحَني نَحْوَك..

الأزْمانُ تَسْتَمِعُ..

أنْتَ المُتَمِّمُ..

في الدُّنْيا رِسالَتَهُم..

وأنتَ شَمْسٌ..

ولوْلاها لَما سَطَعوا..

حتَّى الملائِكُ..

قدْ جاءَت طواعيَةً..

وهلْ أمامَكَ مَنْ يَأْبَى

ويمْتَنِعُ؟..

فاصْعَدْ مُحَمدُ..

نَحْوَ الْحقِّ مُبتَهِجًا..

مَنْ؟..

قيلَ هذا نَبيُّ اللهِ يَرتَفِعُ..

نِعمَ الْمَجيءُ..

ونِعْمَ القادمونَ بهِ..

يا خَيرَ أهْلِ الدُّنا..

يا خَيرَ مَنْ طَلَعوا..

جاوَزْتَ سَبْعًا..

وطُفتَ الْكوْنَ في عَجَبٍ

كأنّك النَّجم..

بالْإعْجازِ تَلتَمِعُ..

هذي الْجِنانُ..

وهذي النّار.. قدْ أَتَيَا

حتّى تُشاهِدَ أهْليهمْ..

وما صَنَعوا..

وقالَ جِبريلُ..

عِندَ المُنتهى قَدَري..

خَطْوي هُنالِكَ..

يا مُختارُ ينقَطِعُ..

لا الْجانُ..

أو مَلَكٌ مِنَّا يُجاوِزُها..

فاعْبرْ..

فإنَّكَ دونَ الْخلقِ مُطَّلعُ..

واحْملْ صلاتَكَ..

إن النّاسَ لو عَلِموا..

قدْرَ الصَّلاةِ..

لَما عنْ فِعْلِها انْقَطعوا..

سُبْحانَ ربّي..

الّذي فاقَتْ مشيئتُه..

ظنَّ الْخلائقِ..

أو كُلَّ الّذي ابْتَدعوا..

سُبحانَ..

من جَعلَ الإسْلامَ جنَّتَنا..

وبثَّ في رُوحِنا..

أطْيابَ من زَرَعوا..

مازال يمْلَؤُنا..

شَوقٌ لسيرَتِهِم..

مازال في قَلْبِنا..

بالمُصْطفى وَلَعُ..

يا أيُّها المُجتبى..

أيّامنا كدر..

حتى الأجنة..

في أحشائنا هلعوا..

في يَومِ مَسْراكَ..

جاء الْقلْبُ مُبتسمًا..

رغْمَ الفجائِعِ..

والظُّلمِ الّذي يَقَعُ..

أتَى الزمانُ الذي..

يُعلي رِوَيبِضَةً..

وتَستبدُّ بهِ

الخيباتُ والبدعُ..

أضْحى غريبًا..

كما بلَّغت مِنْ زمنٍ..

دينُ الفضيلةِ..

حتّى ماجَت الشِّيَعُ..

هذي البلادُ..

كَساها الْموْتُ أزْمنةً..

وصارَ..

في خِدْرِها الْخُذلانُ يَضْطَجِعُ..

من الْمشارِقِ..

حتّى الْغَرْبِ أمَّتُنا..

ثَكْلى..

وفيها شجونُ الْجُبنِ.. تنْدلعُ..

مِنْ مِصرَ..

ثم إلى صَنْعا.. جَزائِرُنا

حتّى دمشْقَ الّتي..

بالرّوحِ تنْخَلِعُ..

والْقدسُ..

تسْكُبُ في بَغدادَ أدْمُعَها..

والْمُسْلِمونَ..

لِكَهْفِ الْمُبْتَدا رَجعوا..

لو كُنتَ فينا..

لكانَ النَّصرُ ثالِثَنا..

وكانَ ذُلُّ الضَّنى..

عنّا سيَنْقشِعُ..

لكِنَِّ ذِكْرَكَ..

كالْأنهارِ فيَ دمِنا..

فانْهالَ فيْضٌ..

مِن الآمالِ ينْدفعُ..

لا خيرَ فينا..

إذا لمْ تغدُ قُدوتَنا..

أو حَولَ هَدْيِكَ..

كالْأجْنادِ نَجْتمِعُ..

فاشفعْ فَدَيْتُكَ..

يا ماحي لِظلمتِنا..

أمامَ ربِّكَ..

واسْتغفِرْ لمَنْ جَزَعوا..

صَلَّى عَليْكَ..

الّذي نَحْيا بِرَحْمَتهِ..

مادامَ في..

جُعْبةِ الأَيّامِ مُتَّسَعُ..