تخطَّ إلى المحتوى

ربيعك الغض لم أحلم به أبدا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ربيعكِ الغضُّ لم أحلمْ بهِ أبدا

ولم تعدْني الأماني بالذي وعدَ

أشعلتُ منهُ شموعاً كاد يُطفئها

ما ثارَ من أدمعِ الماضي وما همدَ

نسيتُ في دِفْئهِ كانونَ ذاكرتي

واجتزتُ في ظلِّهِ الأحلامَ والأمدَ

يا للحنانِ إذا رفَّتْ جوانحُهُ

حولَ الشقيِّ تذيبُ البؤسَ والكمدَ

أهواكِ يا ثورةً تمتدُّ في جسدي

عوالماً لم يعدْ من روحها جسدا

عن كلِّ إحساسها الإحساسُ مغتربٌ

إذا دنا قاصداً أعماقهُ ابتعدَ

يتوهُ كالطفلِ في أحضانِ فرحتهِ

لا بوحَ يعتقُ ما في صدرهِ احتشدَ

نامي على شفَتَيْ أشعاره نغماً

فأنتِ أروعُ ما غنى وما وأدَ

أميرةَ الحبِّ في عينيكِ لي وطنٌ

ما لاحَ قبلكِ في أنثى ولا عُهِدَ

كم ابتسمتُ على أطيافهِ ورنا

إليهِ شوقٌ إذا أخمدتُه اتقدَ

للحبِّ فيه معانٍ لا رديفَ لها

ما شفَّها عاشقٌ في غيره أبدا

يجتاحني سحرهُ أمناً ويتركني

وجفنُ أخْيلتي في فيئِهِ رقدَ

وأنتِ يا فِتنتي آياتُ فِتنتهِ

سِرٌّ بغير جلالِ الحبِّ ما شهدَ

طوفانُ حِسٍّ تعالتْ فيه أشرعتي

ومعبدٌ بعدَ أبعادِ الرؤى خلَدَ

نحرتُ حزني على أعتابهِ صِلةً

وما شعرتُ بقلبي فيه إذْ سجدَ

وُلِدتُ منهُ إلى النُّعمى فما لمحتْ

محاجرُ الغيبِ مثلي ميِّتاً وُلِدَ

ما بين كونِ حياةٍ واستحالتها

الحبُّ والشوقُ إنْ جدا وإنْ فُقِدا

نورٌ ضفائرُهُ الشَّقراءُ بارقةٌ

في كلِّ حُسْنٍ على وجهِ الوجود بَدا

فرتِّلي في خشوعِ الصمت سُورَته

وطوِّقيني وسيري فيه ما ابتعدا

أنا وأنتِ وهذا الحبُّ شاعرتي

نهرانِ ضمَّهما الطوفانُ فاتَّحَدا