لا تَظْلِمي قَلْبَاً يُعَنِّفُهُ النَّوَى
مِنْ فَيضِ عِشْقِكِ لا أَبُوحُ بِنَارِي
أنا مَا رَحَلْتُ كما ظَنَنْتِ حَبِيبَتِي
كلا ومَا أَسْرَفْتُ فِي أَعْذَارِي
لكنَّنِي في الأسْرِ يَعْصِرُنِي الجَوَى
وأَمُوتُ شَوْقَاً وَ الدُّمُوعُ حِوَارِي
لّيْلِي طَوِيلٌ لَا يُغَادِرُ عَالَمِي
والحُزْنُ أَسْلَمَ لِلْفَنَاءِ نَهَارِي
غنيت بِاسْمِكِ... هَلْ أُلَاَمُ حَبِيبَتِي؟
وَحْدِي وفي نهر الدموع دماري
أَطْلَقْتُ فِي عَيْنَيْكِ سِحْرَ قَصَائِدِي
كُلُّ الْحُرُوفِ تَغَارُ مِنْ إِصرَارِي
فأنا أحبكِ لا أَمَلُّ وَ كُلَّمَا
فَاضَ الْجَوَى أَبْدَعْتُ فِي أَسْرَارِي
فإذا رأيتِ الصَّمْتَ لا تَتَعَجَّبِي
إِنِّي إذَا ضَجَّ الْمَلَامُ أُدَارِي
قُولِي أُحِبُّكَ إنَّ قَلْبِي مُولَعٌ
وَحَذَارِ مِنْ طُولِ الْغِيَابِ حَذَارِ
وإذَا رَأَيتِ الدَّمْعَ خَاصَمَ مُقْلَتِي
وتنوحُ كُلُّ المُعْضِلاتِ جِوَارِي
فَثقِي بِأَنَّ جَفاكِ حَرَّقَ مُهْجَتِي
ومَدَامِعِي جَفَّتْ مِنْ الإِخْبَارِ
لا تَرْحَلِي عَنّي فَإِنِّي عَاشِقٌ
وَسَلِي السَّمَاءَ تُجِبْكِ عَنْ أَخْبَارِي
كمْ قُلتُ يَا رَبَّ السَّمَاءِ أُحِبُّهَا
وشَكَوْتُهُ قَهْرِي وَ مُرَّ حِصَارِي
فإلَى مَتَى تَتَعَلَّلِينَ إلَى مَتَى؟
وشُحُوبُ جِسْمِي مِنْ هَوَاكِ شِعَارِي
يا جنَّةَ الدُّنْيَا حَبِيبُكِ غَارِقٌ
مُدِّي يَدَيْكِ.. وَ أَيْقِظِي أَشْعَارِي