أنا والقصيدة عازمانِ على المضي إلى الأمامْ
حتى وإن كره الإمامْ
فبلابلُ الدوحِ الأسيرةِ تشتكي...
والليلُ ينشرُ في ربوعِ الأرضِ خوفًا..
والكتائبُ غادرتْ كلَّ الحصونِ..
وأدمنتْ صنعَ التفاهةِ..
والحقارةِ والكلامْ
والقابضونَ الجمرَ..
نحوَ المجدِ في سجنِ النظامْ
والناعقونَ التافهونَ...
بكلِّ وادٍ يصرخونَ...
فيوقظونَ الذلَّ والعهرَ المنظمَ بالغرامْ
والشمسُ باكيةٌ يُعيبُ وضوحَها كلُّ اللئامْ
القاصدونَ خيانةَ الوطنِ الممزقِ بالبراعةِ والتمامْ
الجالسونَ على الموائدِ يأكلونَ...
ولا يَمَلُّونَ الطعامْ
والصبحُ مهمومًا يُعاتبُ مَنْ تكاسلَ في هواهُ...
ومَنْ جرى خلفَ السرابِ...
وحكَّمَ اليأسَ المميتَ...
وضلَّ في عشقِ الحمامْ
وأنا أغرِّدُ في ثباتٍ مؤمنًا...
أنَّ الصباحَ وإنْ تأخَّرَ بعثُهُ...
سيبوحُ بالحلمِ المؤجلِ...
في غِناءٍ وانسجامْ