تخطَّ إلى المحتوى

يا أمتي اصبري فالله مولانا

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

يَا أُمَّتِي اِصْبِرِي فاللهُ مَوْلَانَا

وَلَا تَخَافِي بَلاءً كَمْ تَغَشَّانَا

قَدْ يَحْكُمُ المُرُّ أوطَانَا بِرُمَّتِهَا

وَقَدْ يَسُودُ ظَلامُ العُهرِ أَحْيَانَا

وَقَدْ يُلامُ عَفِيفٌ عِنْدَ عِفَّتِهِ

وَيَهْزِمُ الجُبْنُ أحرَارًا وَشُجْعَانَا

وَقَدْ يُخَوَّنُ فِي الأَوْطانِ مُؤْتَمَنٌ

وَقَدْ يُؤَمَّنُ مَنْ للحقِ قَدْ خَانَا

وَقَدْ يُكبَّلُ فِي الأَصْفَادِ شَاعِرُنَا

يَشْكُو هَوَانًا وَإِهْمَالاً وَبُهْتَانًا

وَيَحْكُمُ الأَمْرُ ذِئْبٌ فِي جَهَالَتِهِ

تَرَى البَيَانَ غَرِيبًا قَامَ عُرْيَانَا

لَا تَسْأَلِينِي.. لِمَ طَالَتْ مُصِيبَتُنَا

وَالصَّمْتُ تُتْقِنُهُ مُرًّا رَعَايَانَا

لَا تَسْأَلِينِي.. لِمَ تَاهَتْ مَرَاكِبُنَا

نَحْنُ الذِينَ يَقُودُ الرَّكْبَ أَعْمَانَا

نُكَبِّلُ الخَيْلَ.. نَهْوِي فِي سَذَاجَتِنَا

حَتَّى عَقَرْنَا بِأَيْدِينَا مَطَايَانَا

وَكَمْ قَنَطْنَا وَلَمْ نَحْفَظْ عَقِيدَتَنَا

وَكَمْ أَضَعْنَا بِلَا وَعْيٍ قَضَايَانَا

وَكَمْ سَمِعْنَا أَنِينَ القُدْسِ يُوقِظُنَا

لَكِنْ لَهَوْنَا فَضَيَّعْنَاكَ أَقْصَانَا

وَكَمْ سَعَيْنَا لِفَجْرٍ دُونَ مَعْرِفَةٍ

وَكَمْ جَهِلْنَا وَلَمْ نُدْرِكْ خَطَايَانَا

لَا تَحْسَبِي كُلَّ رِزْقٍ جَاءَنَا كَرَمًا

وَلَا تَظُنِّي عَطَاءَ اللهِ بُرْهَانَا

فَلَيْسَ كُلُّ مُصَابٍ فِي العُلَا ضَرَرًا

وَاللهُ قَدْ يَبْتَلِي بِالفَتْحِ إِنْسِانَا

فِي كُلِّ نَائِبَةٍ سِرٌّ لِخَالِقِنَا

فَإِنْ بَلَانَا عَلِمْنَا أَنْ تَوَلَّانَا

للهِ فِي كُلِّ أَمْرٍ حِكْمَةٌ عَظُمَتْ

فَهَلْ رَضِينَا وَسَلَّمْنَا فَزَكَّانَا؟

فَاسْتَمْسِكِي بِحِبَالِ اللهِ وَاعْتَصِمِي

وَلَا تَهَابِي عَدُوًا أَيْنَمَا كَانَا

فَلَيْسَ يُنْصَرُ مَنْ ضَلَّتْ بَصِيرَتُهُ

فَلا يَرَى مَايُرَى مِنْ فَيْضِ مَوْلَانَا

قُلْ انْظُرُوا يَا أُولِي الأَلبَابِ وَاضِحَةٌ

وَاللهُ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ وَصَّانَا

إِنْ ضَاعَ حَقٌّ وَغَابَ العَدْلُ عَنْ وَطَنِي

وَحُوكِمَ النُّورُ وَانْفَضَّتْ سَجَايَانَا

وَاسْتُشْهِدَتْ فِي سَبِيلِ الْهَدْيِ قُوَّتُنَا

حَتَّى يَئِسْنَا فَصَارَ الْيَأْسُ بُرْكَانَا

وَإِنْ أَقَمْنَا عَلَى الأَحْزَانِ وِجْهَتَنَا

حَتَّى عَمِينَا فَأَدْمَيْنَا مُحَيَّانَا

وَصَارَ كُلُّ لَبِيبٍ يَشْتَكِي قَدَرَا

بَلْ رُبَّمَا تَشْتَكِي مِنَّا شَكَاوَانَا

مَتَى سَيَنْتَصِرُ الإِصْلاَحُ خَالِقَنَا

وَتَنْزِلُ البُشْرَى فِي النَّاسِ قُرْآنَا

وَيَكْتُبُ اللهُ بَعْدَ الأَمرِ عِبْرَتَهُ

فَنَشْتَهِي مَا كَرِهْنَا عِنْدَ بَلْوَانَا

الآنَ نَعْلَمُ أَنَّ اللهَ يَرْقُبُنَا

الآنَ نَفْهَمُ كَوْنَ اللهِ يَرْعَانَا

فَإِنْ مَرَرْنَا بِقَوْمٍ فِي مُصِيبَتِهِمْ

قُمْنَا نَصُبُّ مِنْ التَّقْوَي وَصَايَانَا

نَقُولُ: يَا قَوْمَنَا للهِ حِكْمَتُهُ

فَلا تُرَاعُوا وَذُوقُوا الصَّبْرَ أَلْوَانَا

إِنَّ الذِينَ عَلَي أَحْزَانِهِم صَبَرُوا

فَازُوا فَلَمْ يُبْصِرُوا فِي الحَشْرِ مِيزَانَا

وُفُّوا أُجُورُهُمُ مِنْ دُونِ مَسْأَلَةٍ

نَالَوا جِنَانًا وَإِكْرَامًا وَرُضْوَانَا

فَصَابِرِي وَاصْبِرِي لَا تَعْجَلِي أَبَدًا

فَالصَّبْرُ أَضْحَى لِجُنْدِ الحَقِّ عُنْوَانَا