سبعونَ أمنيةً والوجدُ أدمانا
نمشي بدربِ الهوى كم خابَ مسعانا
سبعونَ عامًا وذاكَ الصمتُ يُسْمِعُنِي
والصمتُ أبلغُ إفصاحًا وتِبيانا
تختالُ في رئتي الأشواقُ تُنشدُ لي
مِنْ سُورةِ الوَجْدِ عُنوانا فعنوانا
مِنْ رَجفةِ الروحِ مِنْ آهٍ تعاندُنا
مِنْ جرحِ غُرْبَتِنَا مِنْ شَهْدِ لُقْيَانا
مِنْ لَسْعَةِ الشَّوْقِ تَسْرِي في جَوَانِحِنَا
وَمِنْ أنينِ الهوى المقتولِ حِرمانا
مِنْ مَطْلَعِ الحَاءِ وَالأيامُ عازمةٌ
أَنْ تَحْجُبَ الباءَ تقتيلًا وعُدوانا
وَحَاكَمَتْنِي عَلى الأشواقِ وَاخْتَلَقَتْ
مِنْ صَفْحَةِ العشقِ إرهابًا وبُرهانا
وكلما أبصرتْ في مقلتي حَزَنًا
أهْدَتْ نِفَاقًا وتلفيقًا ونيرانا
هل أصبحَ الحبُّ جُرْمًا كلما نطقتْ
مِنِّي العيونُ تَرَى الإكرامَ خُذْلانا
عُدْنا نَعُدُّ ليالينا التي سرقتْ
مِنَّا الكلامَ ولم تنصتْ لِشَكْوَانا
عُدْنَا نُسَائِلُ عَنْ أسبابِ ضِحْكَتِنَا
كيفَ استحالتْ مع الأيامِ أحزانا
عُدْنَا نُفَتِّشُ كيفَ العمرُ بَاغَتَنَا
وَالعشقُ ضَيَّعَنَا وَالحُلْمُ أَشْقَانا
يجري الزمانُ فيا أنْتِ التي نَسِيَتْ
كتائبَ العشقِ عندَ البَوْحِ كِتْمَانا
إنِّي كما كنتُ مِنْ سبعينَ أمنيةً
أهفو وينمو الهَوَى في الروحِ أَغْصَانا
إنِّي كما كنتُ يا حلمًا ويا عَجَبِي
أَنْ يُصْبِحَ الحلمُ للأبدانِ أَكْفَانا
سبعونَ أمنيةً مَرَّتْ عَلَى كَتِفِي
قَدْ شَيَّبَتْنَا وَلَمْ تَرْأَفْ بِمَسْرَانا
سبعونَ جُرْحًا ولم تَسمعْ بِمَقْتَلِنَا
فَكَيْفَ تُشْبِعُنَا الأَحْضَانُ أَحْضَانا
سبعونَ مَوْتًا وَلَمْ تَخْشَعْ لِمَقْدِسِهِ
لَوْ أَنْصَفَتْنَا لَقَالَ الدَّهْرُ سُبحانا