قُلْ لِلمَنَازِلِ بِالظَّهْرَانِ قَدْ حَانَا
أَنْ تَنْطِقِي فَتُبِينِي اليَوْمَ تِبْيَانَا
رُدِّي عَلَيْنَا بِمَا قُلْنَا تَحِيَّتَنَا
وَحَدِّثِينَا مَتَى بَانَ الّذِي بَانَا
قَالَتْ وَمَنْ أَنْتَ أُذْكُرْ قَالَ ذُو شَجَنٍ
قَدْ هَاجَ مِنْهُ نَحِيبُ الحُبِّ أَحْزَانَا
قَالَتْ فَأَنْتَ الّذِي أَرْسَلْتَ جَارِيَةً
وَهْناً إِلَى الرَّكْبِ تُدْعَى أُمَّ سُفْيَانَا
ثُمَّ أَنَخْتَ وَرَاءَ العِرْقِ أَبْعِرَةً
أَتَيْنَ مِنْ رَكْبِهِ الأَعْلَى وَرُكْبَانَا
ثُمَّ أَتَيْتَ تَخَطَّى الرَّكْبَ مُسْتَتِراً
حَتَّى لَقِيتَ لَدَى البَطْحَاءِ إِنْسَانَا
قُلْتُ نَعَمْ فَأَبِينِي فِي مُحَاوَرَةٍ
وَحَدِّثِينِي حَدِيثَ الرَّكْبِ مَنْ كَانَا
ذَاكَ الزَّمَانُ الّذِي فِيهِ مَوَدَّتُكُمْ
فَقَدْ تَبَدَّلَ بَعْدَ العَهْدِ أَزْمَانَا
وَقَدْ مَضَتْ حِجَجٌ مِنْ بَعْدُ أَرْبَعَةٌ
وَأَشْهُرٌ وَانْتَقَصْنَا العَامَ شَعْبَانَا
فَبِتُّ مَا إِنْ أَرَى شَيْئاً أُسَرُّ بِهِ
إِلَّا الحَدِيثَ وَغَمْزَ الكَفِّ أَحْيَانَا
حَتَّى إِذَا الرَّكْبُ رِيعُوا قُمْتُ مُنْصَرِفاً
مَشْيَ النَّزِيفِ يَكُفُّ الدَّمْعَ تَهْتَانَا