تخطَّ إلى المحتوى

شدوا الرحال إلى دار مؤسسة

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

شدّوا الرّحال إلى دارٍ مؤسَّسّةٍ

بالخير تمّتْ فنعم الدارُ من دارِ

تضافرت هممٌ عليا لرفعتها

فوق السّماكين والجوزاء للسّاري

تستوقف الفكْر والأنظار بهجتُها

وتخلب اللبَّ إذ تبدو لأنظار

وغرّةٌ في جبين الدّهر تحرسها

عين العناية ترعاها يدُ الباري

دارٌ بها نلتقي فيها على سُرُرٍ

موضونةٍ نظّمت من أجل سُمّار

فيها من البيض وِلدانٌ مخلَّدةٌ

ذوو وجوهٍ حوت بِشْرًا كأقمار

يقدِّمون كؤوسًا فوقَ راحتهم

يعلو لها حَبَبٌ من دَنِّ خَمّار

راحٌ حلالٌ إذا ما رمتَ تشربها

منّا الشّفاه خلَتْ من كل أكدار

قوموا فإنّ مطايانا مجهَّزةٌ

بالرّحل والزّاد فالبشرى لزوّار

لها نحجُّ وفيها نلتقي شغفًا

نلقي عصا السّير فيها عقب تَسْيار

بُشرى لنا معشرَ الأنصار إنّ لنا

فوق المجرّة دارًا نُزْلَ أقمار

للشّعر فيها مجالٌ فائقٌ عبِقٌ

بلابلٌ غردت من فوق أشجار

كأنه في عكاظٍ صِيغ من دُرَرٍ

خرائد السّوق تُهديها لأبرار

كأن حسانَ يرعاها ويسمعها

من فوق منبره تُتلى لزوّار

نسْلُ الألى خيرُ أشبالٍ لمن عبقت

بالعطر أنفاسُهم من روْح أزهار

الطاعنون العدا في كل معمعةٍ

والباذلون النّدى للضّيف والجار

والفاصلون رؤوسًا عن قواعدها

بحدّ سيفٍ شديد الوطء بتّار

والصائمون نهارًا عن طواعيةٍ

عن الطّعام وعن لغوٍ وأوزار

والقائمون الليالي في تهجّدهم

مستغفري ربهم في وقت أسحار

نحن الذين ورثنا عنكمُ عملاً

للمَكْرُمات وقفَّينا بآثار

شِدنا لنا مَجْمعًا فخرُ الزمانِ به

كأنه علَمٌ من نسج أنوار

واليومَ يحتفل الأشبال في فرحٍ

بفتح أبوابه للقاصد السّاري

وهذه من بنات الشّعر أُرسِلُها

تُتلَى على مسمعٍ منهم وأبصار