لَا تَسْأَلُونِي عَنْ جَمَالِ حَبِيبَتِي
وَالسِّحْرُ فَاضَ عَلَى الوَرَى عُذْرِيًّا
عَرَبِيَّةٌ مَحْبُوبَتِي إِنْ أَشْرَقَتْ
ظَهَرَ الجَمَالُ عَلَى الوُجُودِ جَلِيًّا
الضَّادُ مِنْ أَسْرَارِهَا، وَحُرُوفُهَا
كَاللُؤْلُؤِ المَنْضُودِ، جَاءَ بَهِيًّا
لُغَةٌ إِذَا عَجَزَ الكَلَامُ تَكَلَّمَتْ،
فَتَرَى البَيَانَ مُؤَنَّقًا عُلْوِيًّا
لُغَةُ الحَيَاءِ، فَإِنْ تَكَاثَرَ فُحْشُهُمْ،
قَامَتْ، فَأَبْدَعَتِ الكَلَامَ حَيِيًّا
تَهَبُ العُقُولِ شَهَامَةً وَمُرُوءَةً،
فَتَرَى الوَلِيدَ مُهَذَّبًا وَتَقِيًّا
حُورِيَّةٌ كَالمَاءِ تَجْرِي سَلْسَلًا،
تَشْفِي العَلِيلَ، وَتَجْبُرُ المَنْسِيَّا
وَتُجِيرُ مَنْ دَقُّوا عَلَى أَبْوَابِها،
فَتَرَى الفَقِيرَ بِحُبِّهَا مَرْضِيًّا
حَوَتِ الكِتَابَ، وَأَوْرَثَتْنِي سِحْرَهَا،
حَتَّى يَفِيضَ الشَّهْدُ مِنْ شَفَتَيَّا
لَا تَعْذِلُونِي فِي الهَوَى؛ فَحَبِيبَتِي
إِنْ غُرِّبَتْ أَمْسَى الأَنَامُ بُكِيَّا