مُتْ قَبْلَ مَوْتِكَ صَبًّا... لِلْمُنَى حُجُبُ
وَشَمْسُ قَلْبِكَ رَغَمَ البَوْحِ تُحْتَجَبُ
كَانَتْ مَلاذًا إذَا نَاجَيْتُهَا أَسَرَتْ
قَلْبِي الجَرِيحَ بِعَيْنَيْهَا فَيَقْتَرِبُ
يَجْرِي إِلى الوَهْمِ مَا يَسْعَى لِنَاحِيَةٍ
إلاَّ تِجَاهَ التِي فِي هَمْسِهَا طَرَبُ
كَمْ دَاعَبَ الحُزْنُ أَرْوَاحَاً مُسَهَّدَةً
ويُبْعِدُ الفرحَ عنْ أصْحَابِهِ الغَضَبُ
تُوَضِّئُ الحَرْفَ مِنْ عِشْقِي تُطَهِّرُهُ
فينطقُ الحرفُ أذكارًا لهَا عَجَبُ
كنَّا نصلي فندنو مِنْ براءَتِهَا
فَيُسْحِرُ الشمسَ ما تبدي فتغتربُ
واليومَ رَغْمَ الهَوَى تَمْضِي عَلَى عَجَلٍ
لا شعرَ يَبْقَى إذَا بَانَتْ وَلَا خُطَبُ
مَاذَا جَنَى الصَّبُّ.. وَالدُّنْيَا تُعَانِدُهُ
حتَّى يُلامَ وللأوهامِ يَكْتَسِبُ
مُتْ قَبْلَ مَوْتِكَ.. لَنْ تَبْقَى بَوَاخِرُهَا
وَلَسْتَ أَنْتَ المُنَى إنْ يَبْسِمْ الذَّهَبُ
تَسْعَى إلى الدرِّ تَشْدُو فِي مَحَاسِنِهِ
وَالفَقْرُ أنتَ... فقلْ للحُبِّ يَنْسَحِبُ
مُتْ قبلَ مَوْتِكَ..أوْ غَادِرْ زَوَارِقَهَا
حتَّى تعودَ ولا تَحْكِي لَنَا الكُتُبُ
عِشْقَاً تَمُوتُ وما بعدَ الهوى أَسَفٌ
تَهْوَى المُحَالَ وَيَجْتَازُ العُلَا ذَنَبُ