رَصَّعْتُ فَوْقَ الثَّلْجِ إسْمكَ أوْحَدَا
فتَلألأتْ حَبَّاتهُ مِثْل النَّدَى
والْقلْبُ غَرَّدَ لَحْنَ حُبِكَ بارِعاً
والثَّلْجُ منْ حرِّ الصَّبابَةِ ردَّدَا
وكَنَسْمةٍ بينْ الثَّلُوجِ تَدَلَّلَتْ
قَدْ جاءَ هَمْسُكَ والرَّبيعُ تَجَدَّدَا
مَالي ومَا للبَرْدِ إِنِّي مُغْرَمٌ
والشَّوْقُ جَمْرٌ في الْفُؤادِ تَوقَّدَا
أَنْتَ القَصِيدُ خَتمْتُ بَعْدكَ جُمْلَتي
وهَواكَ حينَ بَدَأتُ كانَ الْمُبْتَدَا
يا نَوْرَسَ الْحُبِ الْمُرابِط في دَمِي
سَيَظلُّ عُشُّكَ بالضُّلُوعِ مُمَدَّدَا
فَافْردْ جِناحكَ للسَّعادَةِ مَوْطِنَا
مَا زالَ قَلْبي للغَرامِ هُو الْمَدَى
يا بُلْبُلَ الْعُشَّاقِ مُذْ نادَيْتَني
لَبَّاكَ قَلْبي والْحَنينُ تَولَّدَا
أَطْرَبْتَ نَفْسَاً هَادَ بعْدكَ لَحْنُها
والْفَنُ أضْحَى في الْوجُودِ مُقلَّدَا
أبْصَرْتُ لونَ الثلجِ هاجَتْ مُهْجَتي
فَصَفاءُ وَجْهكَ فوْقَ صفْحَتِهِ بَدَا
والثلجُ أَلْبَسَ للْبَسيطَةِ ثَوْبها
في يَوْمِ عُرْسٍ بالْبَهاءِ تَفَرَّدَا
وكَمِثْلهِ قدْ حَاكَ حُبُكَ بَهْجَتِي
فلَبِسْتُ دونَ النَّاسِ ثوْباً أَمْجَدَا
مِثْل الثُّلُوجِ يزِينُ حُبكَ طَلَّتِي
ولَمسْتَ روحي فالْعَذاب تَبَدَّدَا
لكنَّ بيْنكَ والثُّلوجِ لفارِقٌ
تَفْنى الثُّلوجُ وسِحْرْ حُبِكَ خُلِّدَا
ودَّعْتُ قبْلكَ كُلَّ أصْنافِ الهَوَى
وهَواكَ مُذْ لقْياكَ يَحْيا مُفْرَدَا
شَهِدَتْ بُحورُ الْعِشْقِ أنِّي دُرُّها
وبِأنَّ مَا مِثْلي مُحِبٌ أنْشَدَا
حَتَّى حُروفُ الْوجْدِ عنْدي سِرّها
مَا قِيلَ فيها أوْ يُقالُ مُجَدَّدَا
إنِّي حَملْتُ عن الْقلُوبِ لِواءها
فغَدوْتُ نَجْماً للهُيامِ مُشَيَّدَا
وبِكلِّ سِحْر الضَّادِ غَنَّتْ أحْرُفي
فَالْكَوْنُ أَزْهَرَ والْقَصِيدُ تَوَرَّدَا