سعي الكرام إلى المكارم يُحمَدُ
والمرء في الدنيا بدين يُسْعدُ
لا خيرَ في دنيا بلا دينٍ يرى
من زاغ عن نهج الشّريعة ملحد
لا يخدعَنْكَ منافقٌ ومداهنٌ
تبَّتْ يداه وخاب ذاك الأبعد
فمحاسن الإسلام غير خفيّةٍ
عنها يزيغ الفاجر المتمرّد
يا أمةَ الأسلام ندعوكم معًا
عربًا وعُجْمًا كل فردٍ يقصد
لتَناصحوا وتَودَّدُوا وتعاونوا
هذا لذاك وذا لهذا يعضد
إن تستقيموا تستقمْ حكامكم
يصفو ويحلو بعد ذاك المورد
فكما نكون يكون نهج ولاتنا
لا فرقَ فينا أبيضٌ أو أسود
والله يأمرنا نطيع ولاتنا
ونحيطكم نصحًا ولا نتشدد
يا أمة الإسلام هبّوا واسمعوا
نصحًا به جاء النبيُّ محمّد
عن ربنا في كُتْبِهِ وحديثه
آياتُ صدقٍ لا تزال تَرَدَّد
يدعوكمُ الإسلام أن تستسلموا
لله فانقادوا له وتوحّدوا
فتمسَّكوا بمذاهبٍ محفوظةٍ
من حاد عنها ذاك يُدعَى مفسد
الشافعيُّ ومالكٌ مَعْ أحمدٍ
وأبي حنيفةَ للشريعة وحّدوا
جمعوا لنا ما في الكتاب وسنَّةً
والتابعون لهم بحقٍّ أيَّدوا
فالإختلاف يُرى بسيطًا بينهم
والكل يثبت ما يقول ويسند
لما ادَّعى من ليس أهلاً بعدهم
في وقتنا هذا اجتهادًا أفسدوا
بالإعتراض على الأئمة عوقبوا
ولقوا الجزاءَ لما عتَوا وتمرَّدوا
فليعتبرْ من كان ذا عقلٍ بهم
فالعلم معْ عقلٍ يفيد ويرشد