للشعر فيك تحير وعتاب
من كل حرف صيغ فيك كتاب
كل القلوب إليك حركها الهوى
ولغير قلبي تُغلَق الأبواب
ذهب الرفاق إلى الصلاة صبابة
نسي الجميع بأنني المحراب
أنا ما صنعت هواي من عبث وما
ألقا ك يا بين الحبيب غراب
لكنما هذا الغثاء غرامهم
مني ولي في راحتيه خضاب
أنا قد ملكت إمارة العشق التي
أهل الهوى في ظلها أغراب
أنا أعظم الشعراء في أرض الهوى
إن غاب شعري فالجميع غياب
لي في دروب الحب كل المنتهى
ولهم عليها جيئة وذهاب
في كل قلب لي وريد خافق
لي في البيوت جميعها أعتاب
يا من تريدون التبحر في الهوى
بحري السكينة والبحار عباب
لن تستجاب بغير علمي دعوة
فأنا الأمير وكلكم أعراب
خلفي تسير خلائق وقوافل
بيع الهوى وشراؤه ألعاب
كلٌ يبيع سلافة مسمومة
في العشق أصدق عاشق كذاب
من شاء منكم أن يكون خليفتي
فلتحترق في كهفه الأعصاب
من شاء أن تهوي إليه مهارتي
فسعادتي في العالمين عذاب
فالقلب يلهو والحياة مريرة
والليل خمر والنهار شراب
حتى الخلافة لا تجيء مطيعة
فالملك غيم والرقيق ضباب
يا صحبتي إن كنت قلت بأنني
في الشعر والحب الأمير شهاب
فاليوم أبكي كيف ضاعت نجمتي
واليوم تُرفض في الهوى الأنساب
تتلُون في وصف الحبيب قصائداً
ولئن سألتم.. ليس لي أحباب
عودوا.. فهذا الدرب أعرف خطوه
من كل ناحية.. يلوح سراب