تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

دوماً هنا

دوماً هنا

ويشدُّني عقلي هناكَ

يشدُّني قلبي هنا!!

والصمتُ قطَّعَ وحدتي

نصفاً هناكَ

وذاكَ نصفي ها هنا

وأسائلُ الأشياءَ عني كلَّها

أأنا هُوَ؟

أمْ مَنْ أنا؟

دوماً هنا

والليلُ يأخذني إلى صبحِ الآماني العاليهْ

يَغْتَرُّ نصفي واقفاً

يلهو بأحلامي

ونصفي جاثيا

فوق الأراضي الماشيةْ

يا زيفَ أحلامي التي

دوماً تجرُّ القلبَ نحو الهاويةْ

دوماً هنا

والبدء أني لم أكنْ يوماً هنا

إذ واعدتني الشمسُ تحفرُ ضوءها في عتمتي

فوقفتُ منتظراً أطالعُ بهوها

فوق الثرى

دوماً هنا

لم يبقَ في بحرِ الرؤى غير الأماني الراكدةْ

لم يبقَ لي يوماً سوى

أمواج صمتي الثائرةْ

الليلةُ الثكلى التي

فقدتْ خيوطَ الضوءِ لفَّتْ حول خصرِ الصبحِ

كلَّ مسائيهْ

دوّنتُ أحزاني على أوراقيهْ

ومشيتُ خلفي هارباً

من أن أسيرَ أماميهْ

دوماً هنا

أنا لستُ أذكرُ غير أني قد ذكرتكِ

في حديثِ الصمتِ واليأسِ المطرَّزِ

بارتعاشات المنى

وزرعتُ أشجارَ اللقاءِ على غَمَامِ رحيلنا

وسقيتها من نبعكَ الظمآنِ شوقاً للْرَجَا!!

غنَّتْ طيورُ الحبِّ أغنيةَ النوى

دوماً هنا

تتفرّعُ الأحزانُ مني عنوةً

ترسو خطايَ على دروبِ الصمتِ في أفقِ الرؤى

تتعلَّقُ الأشياءُ مني...

في سماءاتِ الحلمْ

فلتمسكي بالسيفِ قهرأً يا همومي...

واقطعي أحبالَها