هذه الأيامُ فينا عابرة
إنّ يومَ المرء يومُ الآخرة
في أماني النفس أمضي مبحرا
فمتى يا عمرُ ترسو الباخرة؟
لي عيون الحبِّ تُخفي دمعةً
في رحاب الله دومًا ناظرة
لا مكانٌ غيرَ قلبي ضمّني
تحت عرش الله روحي طائرة
عندما لا نزدريها نظرةً
تنظر الدنيا إلينا ساخرة
كلّما لاحت أماني زهوها
طلّةٌ منها ستبدو ساحرة
إنْ أقمنا خيمةً من ظلّها
تأتِ منها كلُّ ريحٌ هادرة
إنْ أتتني في همومي فرحةً
لستُ أدعوها بغيرِ الماكرة
إنْ تهادتْ قطرةٌ من طلّها
جاءت الأحلامُ فوقي ماطرة!
دمعةٌ من حيرتي في جدبها
إنْ أتتني ذاتَ قيظٍ زاهرة
أيها الظمآنُ فيها شهوةً
ليست الأمواهُ فيها غائرة
كلّما نامت على كفِّ المنى
جاءت الأحلامُ فيها ساهرة
دارتْ الأوهام فيها حولنا
ثمَّ درنا حولها في دائرة
قد أتتني والأماني رغبةً
فيَّ ليستْ فيَّ إلّا الغادرة
إنني بالذنب أخبو غفوةً
يا ذنوبًا في الدياجي ظاهرة
إنني يا ربُّ عبدٌ مذنبٌ
أنْصبتني تلك نفسي القاصرة
كلّما أيقنت أني راحلٌ
دَجَّ فجري في ضياها الثائرة