محمدُ عبد السلام انتقى
ملاكَه "ليمَاً" لكي يَعشقا
رآها لديها ذخيرة حُسْنٍ
فضمَّ الكنوزَ له واتّقى..
بفضل رضا الوالدين تربَّى
لذلك في الحُب قد وُفِّقا
ويحيا وليمٍ بحبٍّ قويمٍ
يُقيمان حلفاً يصدُّ الشقا
وأنجبَ منها ثلاث فُهودٍ
ويرجو كذلك أن يُرزَقا
فهل نعمةٌ فوق وُدٍّ وسُكْنَى
وإطعامِ نسلٍ به عُلِّقا؟
ويفرح في تربيات بنيهِ
ويدعمه الله كي يُنفقا
همُ اجتهدوا في دراساتهم
يريدون فوق النجوم ارتِقا
وكلٌّ بعلمه قد حلّقا
إلى المجد يسعَى لكي يسبِقا..
فبالعلمِ تحسينُ أحوالهم
وبالعلم منزلُهم أشرقا
تغذي المعارفُ تفكيرَهم
لذلك تفكيرَهم أورقا
يعيشون بالصدق في كل شيء
ومِن ميزة الحُرِّ أن يَصْدُقا
فمَن علَّمَ اْبنَه كِذْباً وغِشاً
كمن علَّمَ اْبنَه أن يسرقا..
يكون ذكاؤه ساء لحدٍّ
يكاد كلامُه أن ينهقا
لحدٍّ به بالرُّشى والهدايا
ينالُ الشهادات لو خِرقا
فلم أرَ أحمقَ ممّن يُضِرُّ
بأهلَهِ، حتى لهم أرهَقا
يغِشُّ الكذوبُ بنيه ونفسَ
ه، ما أيَّ مجدٍ لهم حققا
وفي كلِّ مُعترَكٍ أخفقا
يقود مصائرَهم للشقا
مُصابٌ بأوبئة الانفصامِ
ويؤذي بنيه بما لفَّقا..
فكم أسرةٍ والكذاب غِذاها
ولاقتْ مصيراً لها مُحرِقا
تُحِب المظاهرَ حتى تخلت
عن اللبِّ للقشرِ.. ساء انتِقا
تربَّتْ على الجهلِ والغش حتى
ضيا الشمس من وجهها يُخنَقا
مَعارفُها هي عَرّاف بُنٍّ
ولا ترتقي أممٌ بالرُّقى..
جزاءُ الكذوب بأن يُشنَقا
جزاءُ الصَّدوقِ بأن يُعشَقا
وأنجحُ ناسٍ هم الصادقونَ
ومن علَّموا النسلَ أن يصدُقا
ولم أرَ أصدقَ مِن نسْلٍ ليمٍ
وآلِ السلامِ هواةِ التُّقى
أرى نسلَ ليمٍ كأجملِ روضٍ
أفاض عليه الحَيا رونقا
تُغَرِّدُ أصواتُهم في سماعي
بهاتفهم تُبهِجُ المُلتقى
وتسري عواطفُهم نحو قلبي
كيَنبوع زمزمَ رمزِ النَّقا
يجدد خالدُ عباسُ دوماً
حديثاً معي رائعاً شيّقا
تمُوْجُ محبتُنا للتلاقي
كمَوجٍ مع الشط يرجو اللقا
محمدُ عبدُ السلام بْن عبا
سَ حامي العرينِ سراجُ التُّقى
و"ليمُ" الجميلة أمُّ الشِّبالِ
وأمُّ البطولة والارتقا
يقومون طراً بأقصى اقتدارٍ
لصنع الرخاء وحفظ البقا
وهم في اعتمادٍ على الله دوماً
جلالُه للكادحين وِقا..
ويكفيهمُ الله مِن كل خيرٍ
وهم قانعون بما رَزَقا
وحسْبهمُ الله فهو الكريم
بدون حدودٍ فكم أغدقا..