يقول
الناس:
قد مات شاعرنا وهذا الكون آهُ
بالله هل هذا صحيح، أم خيالٌ واشتباهُ؟.
بل ذاك حقاً يا رفاقي ما دهاهُ.
قد كان شابَّاً طيباً بالطهر تبزغ مقلتاهُ.
سيُشَيَّعُ الجثمانُ هذا اليوم فلنتْبعْ صداهُ.
سَقَتِ العُلا والسلمَ والتقوى دماهُ.
قد كان شلالاتِ ضوء بل دموع زادتِ النُّعمى يداهُ
هيا بنا لنودّع الجثمان هيّا، هكذا شاء الإلهُ.
هذي نجوم الحب في الجوزاء تزرعها رؤاهُ.
انظر: ضياء الشمس دوماً مقلتاهُ.
قد كان فناناً أصيلاً قد تناهَى في نُهاهُ.
بل كل خير كان يحميه حِماهُ.
هو كان يحملُ كل أعباء المعالي والمهاوي كاهلاهُ.
هو عاش تعبيراً عن الإنسان في أدنى وفي أعلى ذراهُ.
قد كانت الأحجار تذوي كلما تصْغي غناهُ.
وأخاله في القبر ينظم شعرَهُ أيضاً ويشدو أصْغَراهُ.
هو من ظلام الرمس يطلق شمسَهُ يهدي سواهُ.
هو لو تراخَى جسْمُهُ قصد ارتياح، إنما أفكاره أبقتْ قِواهُ.