قرب الكاس من فمي فالحميا
من فم الخود تبعث الميت حيا
كيف لا تشتهيه نفسي وإن ال
شيخ لو مسه لعاد صبيا
ولو أن الضعيف يسمع يوما
باسمه صار حين ذاك قويا
لو يراها التقي تسطع مثل ال
مشس في راحتيك أمسى شقيا
وذوو الدير لو رأته لاهوت
السمه سجداً ضحى وعشيا
فهلمي به وقولي له أشربه
مزيجا من ريق ثغري النقيا
واضرب العود بين رند وآسٍ
واقرئي من صحيفة الشعر شيا
ودعيني ما بين كأس وعود
ونشيد أرى الوجود جليا
واعي كيف أصبح الحب لغزاً
غامضا والجمال سراً خفيا
افتدرين كم حليم خبير
ضل في حسنك الصراط السويا
وفقيه صبا لك وأديب
حار في وصفك وما كان عيا
قسما ما الجمال في الكون إلا
صورة تخطف الشجاع الكميا
والهوى خطة فمن حاد عنها
عد في شرعة الغرام غبيا
فجدير بالفيلسوف إذا ما
يحبس الفكر عند ذاك مليا
ليرى ما هو الهوى ولماذا
تخذته العشاق من قبل زيا
والجمال الذي نقدس حتى
رفعته الورى مكانا عليا